الطروحات الحكومية تدخل مرحلة جديدة.. الرقابة المالية تبحث تسريع قيد الشركات بالبورصة

كتبت/ داليا أيمن
في خطوة تستهدف تعزيز سوق المال المصري وجذب مزيد من الاستثمارات، عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية اجتماعًا موسعًا مع ممثلي البورصة المصرية وبنوك الاستثمار والمستشارين الماليين والقانونيين، لبحث آليات تيسير إجراءات قيد وطرح الشركات الحكومية ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تتبناه الدولة.
ويأتي الاجتماع في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وتعزيز مستويات الشفافية والحوكمة داخل الشركات المستهدفة للطرح.
الرقابة المالية: دعم كامل لإنجاح برنامج الطروحات الحكومية
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، التزام الهيئة بتقديم كافة أوجه الدعم الفني والقانوني لضمان نجاح عمليات قيد وطرح الشركات الحكومية بالبورصة المصرية.
وأوضح أن الهيئة تتبنى نهجًا قائمًا على التواصل المستمر مع جميع أطراف السوق، بهدف معالجة التحديات العملية وتبسيط الإجراءات بما يسرع من وتيرة تنفيذ البرنامج دون الإخلال بالضوابط التنظيمية وحماية حقوق المستثمرين.
تدريب الكوادر ونشر الثقافة المالية
وشدد رئيس الهيئة على أن نجاح برنامج الطروحات لا يقتصر على الإجراءات التنظيمية فقط، بل يعتمد أيضًا على رفع كفاءة الكوادر المهنية داخل الشركات المستهدفة للطرح.
وفي هذا الإطار، وجه معهد الخدمات المالية التابع للهيئة بتنظيم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة لممثلي الشركات الحكومية، لتعريفهم بإجراءات وقواعد القيد والطرح ومتطلبات الإفصاح والحوكمة.
16 شركة حكومية أنهت إجراءات القيد المؤقت
من جانبه، كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الوحدة انتهت من إجراءات القيد المؤقت لـ16 شركة حكومية حتى الآن.
وأشار إلى أن العمل مستمر لاستكمال إجراءات قيد شركات أخرى تمهيدًا لطرح عدد منها خلال العام الجاري، تنفيذًا لخطة الحكومة الخاصة بتوسيع قاعدة الملكية وتعظيم الاستفادة من الشركات المملوكة للدولة.
حصر وتصنيف الشركات وفق جاهزيتها للطرح
وأوضح هاشم السيد أن الوحدة تعمل حاليًا على تصنيف الشركات الحكومية وفق عدة معايير تشمل:
مدى الجاهزية للطرح في البورصة.
إمكانية الدخول في شراكات استراتيجية.
الحاجة إلى إعادة الهيكلة.
مستوى الحوكمة والإفصاح المالي.
وأضاف أن الهدف الرئيسي يتمثل في رفع كفاءة الشركات وتحقيق أفضل عائد ممكن من الأصول العامة، وفق مبادئ الشفافية وحماية المال العام.
البورصة المصرية: الطروحات تعزز عمق السوق
وأكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل فرصة مهمة لتعميق سوق الأوراق المالية وزيادة التنوع القطاعي للشركات المدرجة.
وأشار إلى أن نجاح البرنامج يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات الرقابية والحكومية وأطراف السوق المختلفة، بما يساهم في رفع مستويات الإفصاح والشفافية وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
الإفصاح المالي شرط أساسي لنجاح الطرح
من جانبه، أوضح محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الشركات المرشحة للطرح مطالبة بالإفصاح الكامل عن القوائم المالية المدققة والبيانات المحاسبية وخطط العمل المستقبلية.
وأكد أن الإفصاح الواضح عن الأصول المستغلة وغير المستغلة يمثل عنصرًا أساسيًا لتقييم الشركات بشكل دقيق وتحديد قيمتها العادلة قبل الطرح.
الحوكمة مفتاح جذب المستثمرين
وأجمع المشاركون في الاجتماع على أن تطبيق قواعد الحوكمة والشفافية يمثل عاملًا حاسمًا في نجاح برنامج الطروحات الحكومية، خاصة فيما يتعلق بقدرة المستشارين الماليين على تقييم الشركات وتحديد فرص النمو المستقبلية.
كما شددوا على أهمية استكمال الأطر القانونية والفنية للشركات غير الجاهزة للطرح، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج عند دخولها إلى سوق المال.
برنامج الطروحات يدعم الاستثمار والاقتصاد المصري
يمثل برنامج الطروحات الحكومية أحد أبرز الأدوات التي تعتمد عليها الدولة لتعزيز الاستثمار وتنشيط سوق المال، من خلال توسيع قاعدة الملكية ورفع كفاءة الشركات وتحقيق عوائد أكبر من الأصول العامة.
ومع استمرار التنسيق بين الحكومة والرقابة المالية والبورصة المصرية، تتجه الأنظار إلى الطروحات المرتقبة خلال الفترة المقبلة باعتبارها خطوة مهمة لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين.