السفير الأمريكي يرمي الكرة بملعب حزب الله.. متى تقف الحرب؟

بقلم / صباح فراج
وضع السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي خطاً دبلوماسياً حاسماً. لإنهاء التوتر الراهن مؤكداً في تصريحات رسمية أن أي مسار حقيقي لفرملة العمليات العسكرية وبدء وقف إطلاق النار يرتبط شرطياً بتوقف حزب الله تماماً عن إطلاق النار واستهداف المواقع والبلدات. وتأتي هذه التصريحات لتعكس المقاربة الأمريكية الحالية لإدارة الأزمة، والتي تضع عبء المبادرة بالتهدئة على الجانب اللبناني كخطوة أولى لا بديل عنها لفتح الباب أمام أي ترتيبات سياسية أشمل عابرة للحدود.
الضغط على جبهة الشمال لمنع الإنفجار
وتعكس رؤية هاكابي محاولة جادة لفرض حوكمة أمنية جديدة على طول الحدود الشمالية، حيث ترى واشنطن أن استمرار الرشقات الصاروخية يجهض كافة الجهود البديلة التي تبذلها الأطراف الدولية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة. ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي يمنح تل أبيب غطاءً سياسياً لمواصلة عملياتها تحت ذريعة الدفاع عن النفس، طالما لم يتم الاستجابة للشرط الأساسي المتمثل في الوقف الكامل والنهائي لكافة الهجمات القادمة من جنوب لبنان.
مسارات بديلة تبحث عن توافق معقد
وفي ظل هذا الجمود الميداني، تسعى الدبلوماسية الدولية إلى صياغة مسارات بديلة قادرة على معالجة هواجس الأطراف المعنية، إلا أن التمسك الأمريكي بربط التهدئة بقرار حزب الله أولاً يرفع من سقف التحديات أمام الوسطاء. وأوضحت المصادر أن الساعات المقبلة قد تشهد اتصالات مكثفة لفرملة خيارات التدحرج نحو حرب أوسع، وسط تأكيدات بأن مفتاح الحل لا يزال معلقاً بين لغة الميدان وجاهزية الأطراف لتقديم تنازلات متبادلة تضمن استقراراً دافئاً ومستداماً للشعوب في المنطقة.