باكستان تضبط ساعة التفاهم.. حراك مكثف بين واشنطن وطهران

بقلم / صباح فراج
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية أن بلاده تجري اتصالات مكثفة ومستمرة مع الفريقين الأمريكي والإيراني. بهدف ضمان تنفيذ فعال وكامل لبنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مؤخراً. وتأتي هذه التطورات لتؤكد الدور المحوري الذي تلعبه إسلام آباد كوسيط وميسر للقنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، سعياً لتجاوز أي عقبات تقنية أو سياسية قد تواجه آليات تطبيق الاتفاق على أرض الواقع.
آليات التنسيق الثلاثي لضمان الالتزام بالاتفاق الإقليمي
وأوضح المتحدث أن الاتصالات الجارية تركز على وضع جداول زمنية محددة وآليات عملية واضحة تلزم الطرفين بالتفاهمات المقررة، وتمنع أي تفسيرات مغلوطة قد تؤدي إلى عرقلة المسار الدبلوماسي. ويرى مراقبون أن التحرك الباكستاني يحظى بقبول ودعم من القوى الدولية والإقليمية، نظراً لحاجة الطرفين الأمريكي والإيراني إلى طرف ثالث موثوق يشرف على تذليل العقبات الميدانية، وضمان تدفق الرسائل المتبادلة بدقة وسرعة.
الأبعاد الجيوسياسية لنجاح الوساطة الباكستانية بالمنطقة
يعكس هذا التنسيق رفيع المستوى رغبة إسلام آباد في تثبيت ركائز الاستقرار الإقليمي، ونزع فتيل الأزمات الشائكة التي تؤثر مباشرة على أمن الطاقة والتجارة في المنطقة. وتترقب الأوساط السياسية نتائج هذه اللقاءات والاتصالات المستمرة، وسط تفاؤل دبلوماسي بأن يمهد التطبيق الفعال لمذكرة التفاهم الحالية الطريق نحو صياغة اتفاقات أوسع تشمل ملفات أمنية واقتصادية حيوية تهم المجتمع الدولي بأسره.