الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

بنك أوف أمريكا يرفع توقعات النمو العالمي ويحذر من عودة رفع أسعار الفائدة

كتبت ـ داليا أيمن 

رفع بنك أوف أمريكا توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، مدعومًا بتراجع المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة عقب اتفاق السلام مع إيران، لكنه في الوقت نفسه حذر من أن استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى استئناف دورة رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

توقعات جديدة لنمو الاقتصاد العالمي

بحسب تقديرات البنك، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي نموًا بنسبة 3.2% خلال عام 2026، على أن يرتفع إلى 3.5% في عام 2027، قبل أن يتراجع إلى 3.3% خلال 2028.

كما خفض البنك توقعاته لمعدلات التضخم العالمية إلى 3% في 2026 و2.4% في 2027، مع توقع استقرار أسعار النفط عند مستويات أقل إذا استمرت الأوضاع الجيوسياسية دون تصعيد جديد.

تحذير من عودة رفع أسعار الفائدة

رغم النظرة الإيجابية للنمو، أكد البنك أن استمرار التضخم في الولايات المتحدة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى إعادة رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد ينعكس على الأسواق المالية العالمية ويزيد من تقلبات الأصول.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق لا تزال تواجه مخاطر مرتبطة بالتضخم والسياسات النقدية، رغم تحسن توقعات النمو.

خمسة عوامل تدعم الاقتصاد العالمي

أوضح بنك أوف أمريكا أن الاقتصاد العالمي يستند حاليًا إلى خمسة عوامل رئيسية، تشمل:

سياسات الإدارة الأمريكية.

طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

فائض الطاقة الإنتاجية في الصين.

الاختلالات المالية العالمية.

وفرة السيولة في الأسواق.

ورغم ذلك، حذر البنك من أن هذه العوامل قد تؤدي إلى تصحيحات حادة في أسعار الأصول إذا تعرضت الأسواق لأي صدمة مالية مفاجئة.

آسيا والصين تقودان النمو

توقع البنك استمرار قوة الصادرات الآسيوية بفضل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، فيما أبقى على توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني عند 4.5% خلال عامي 2026 و2027.

كما رجح ارتفاع الصادرات الصينية بنحو 15%، مدفوعة بالطلب على معدات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

توقعات أوروبا وأسعار النفط

أشار التقرير إلى أن انخفاض أسعار الطاقة خفف الضغوط الاقتصادية على أوروبا، متوقعًا نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.5% في 2026 و1.3% في 2027.

كما توقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 72 دولارًا للبرميل خلال النصف الثاني من 2026، قبل أن يتراجع إلى 65 دولارًا في 2027، بشرط عدم تجدد التوترات في الشرق الأوسط.

ماذا تعني هذه التوقعات للأسواق؟

يرى محللو بنك أوف أمريكا أن تحسن النمو العالمي يمثل دعمًا للأسواق، إلا أن استمرار التضخم واحتمالات رفع الفائدة مجددًا قد يفرضان تحديات على المستثمرين، خاصة في أسواق الأسهم والسندات، خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى