هل تواجه مصر عاماً مائياً صعباً؟ تحذيرات من تدفقات النيل

كتبت: نجلاء فتحى 

 تترقب مصر تطورات موسم الأمطار على الهضبة الإثيوبية وسط تحذيرات من احتمال تراجع تدفقات نهر النيل خلال العام الجاري، نتيجة التغيرات المناخية وانخفاض معدلات الأمطار، في وقت تؤكد فيه الحكومة جاهزيتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات للحفاظ على الأمن المائي.

وتبلغ حصة مصر من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تتابع القاهرة عن كثب تطورات موسم الأمطار في إثيوبيا، خاصة مع استمرار الخلاف حول تشغيل وملء سد النهضة.

وفي إطار الاستعدادات، أجرت وزارة الموارد المائية والري محاكاة لعدد من السيناريوهات المحتملة للتعامل مع الأزمات والطوارئ المائية، بهدف ضمان استدامة إدارة الموارد المائية خلال الفترة المقبلة.

وقال وزير الري الأسبق محمد نصر الدين علام إن مصر لم تواجه موجات جفاف حادة خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، إلا أن احتمالات انخفاض تدفقات النيل في السنوات المقبلة تظل قائمة، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل سد النهضة، خاصة خلال سنوات الجفاف.

وأوضح أن مصر تمتلك خبرة كبيرة في إدارة فترات نقص المياه، مستفيدة من المخزون الاستراتيجي في السد العالي، إلى جانب إجراءات ترشيد الاستهلاك وتحديد أولويات استخدام المياه لتلبية احتياجات الشرب والقطاعات الحيوية.

من جانبه، حذر أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة نادر نور الدين من تأثير ظاهرة “النينيو” على معدلات الأمطار في الهضبة الإثيوبية، مؤكدًا أن انخفاض الأمطار قد يؤدي إلى تراجع تدفقات النيل الأزرق وروافده.

كما أشار أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة عباس شراقي إلى أن المؤشرات الحالية ترجح انخفاض الإيراد السنوي لنهر النيل من نحو 84 مليار متر مكعب إلى ما بين 70 و80 مليار متر مكعب، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا التراجع لا يعني بالضرورة دخول المنطقة في موجة جفاف طويلة، خاصة مع توافر مخزون مائي آمن في السد العالي.

وعلى الصعيد السياسي، شهد ملف سد النهضة تحركات دولية خلال الفترة الأخيرة، إذ أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع، اهتمامه بدعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية عادلة لأزمة السد.

في المقابل، شدد وزير الموارد المائية والري هاني سويلم على أن الوزارة تواصل الاستعداد المسبق لمواجهة جميع السيناريوهات المحتملة، مؤكدًا أن التخطيط العلمي والجاهزية المستمرة يمثلان الأساس للحفاظ على الأمن المائي المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى