خلف الجبهة.. إسرائيل تواجه موجة طلاق وإنهيارات نفسية بصفوفها

بقلم / صباح فراج
كشفت دراسة حديثة أجريت على جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي عن واقع مرير يواجهه العائدون من الخدمة العسكرية؛ إذ أشارت النتائج إلى أن 75% من صغار الضباط والجنود يعانون من اضطرابات نفسية حادة نتيجة للمعارك الطويلة والضغط القتالي المتواصل.
هذه الأرقام، التي وصفت بأنها تسونامي نفسي تعكس حجم التآكل الذي أصاب الحالة الذهنية للقوات، مما ينذر بتداعيات بعيدة المدى على استقرارهم الشخصي والمهني.
تفتت الأسر.. الطلاق يلاحق الجنود
لم تتوقف تبعات الحرب عند حدود الصحة النفسية الفردية، بل امتدت لتضرب النسيج الاجتماعي داخل إسرائيل. الدراسة ذاتها رصدت ارتفاعاً لافتاً في معدلات الطلاق وتفكك الأسر بين جنود الاحتياط، نتيجة الغياب الطويل، وتغير الشخصية الناجم عن صدمات الحرب، والضغوط الاقتصادية المترتبة على استدعائهم المتكرر.
هذا التزايد في طلبات الانفصال يُعد مؤشراً خطيراً على فشل المنظومة الاجتماعية في استيعاب التبعات اللاحقة للخدمة العسكرية المكثفة.
أزمة الصمود الداخلي
يرى خبراء علم النفس والاجتماع أن هذه البيانات تشير إلى أزمة صمود حقيقية. فبينما يركز الخطاب الرسمي على الإنتصار العسكري يعيش المجتمع الإسرائيلي خاصة فئة الشباب والجنود حالة من الإنهاك غير المسبوق.
ويحذر الباحثون من أن استمرار هذه الظواهر قد يؤدي إلى فقدان فاعلية قوات الاحتياط في المستقبل، ليس فقط بسبب العجز النفسي، بل بسبب انهيار “الحاضنة” التي يقاتل من أجلها الجندي، وهي أسرته وإستقراره الإجتماعي.