
كتب / ياسر الدشناوي
استيقظ أهالي مركز كرداسة بمحافظة الجيزة على حادث مأساوي يهز القلوب، حيث لقى طفل رضيع مصرعه في الحال إثر سقوطه داخل ماسورة مخصصة لري الأراضي الزراعية، والتي جرفته بداخلها لتنهي حياته غرقًا في غفلة من الجميع، لتتحول نزهة أو تواجد العائلة وسط الحقول إلى مأتم وشاح بالسواد.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية برفقة رجال الإنقاذ إلى مسرح الواقعة لانتشال الجثمان واتخاذ التدابير القانونية اللازمة، وسط حالة من الصدمة والذهول التي سيطرت على شهود العيان وأسرة الصغير.
استنفار أمني وفرق الإنقاذ تنجح في انتشال جثمان ضحية كرداسة
بدأت الواقعة بإخطار رسمي تلقته غرفة عمليات مديرية أمن الجيزة، يفيد بورود بلاغ عاجل من الأهالي بوقوع حادث غرق لطفل رضيع داخل إحدى المواسير المائية بزمام مركز كرداسة. ودفع مدير الأمن بقوات الحماية المدنية (قطاع الإنقاذ) مدعومة بفرق الاستكشاف إلى موقع الحادث بصورة فورية.
وبإجراء الفحص الميداني، تبين أن التيار المائي القوي داخل ماسورة الري سحب جسد الرضيع النحيل إلى الداخل فور سقوطه، مما تسبب في انقطاع أنفاسه ومصرعه غرقًا في الحال، ونجحت جهود الغواصين وقوات الإنقاذ في محاصرة المجرى المائي واستخراج جثة الضحية، وتم نقلها مباشرة عبر سيارة إسعاف إلى ثلاجة المستشفى العام تحت تصرف جهات التحقيق.
تحريات مكثفة واستماع لأقوال الأسرة لحسم الشبهة الجنائية
وفي السياق ذاته، باشرت القيادات الأمنية بمركز شرطة كرداسة إجراء المعاينات الفنية اللازمة لموقع شبكة الري، كما تم تشكيل فريق بحث للوقوف على أبعاد الحادثة. واستمعت المباحث إلى إفادات شهود العيان الذين تواجدوا في محيط الأرض الزراعية لحظة وقوع الكارثة، بالإضافة إلى مناقشة أفراد أسرة الطفل المفجوعين للوقوف على كيفية وصوله إلى المجرى المائي وتحديد مدى وجود إهمال أو تقصير.
وأكدت المؤشرات الأولية والمعاينة الظاهرية عدم وجود أي شبهة جنائية وراء الحادث، وأن الأمر لا يتعدى كونه حادثًا عرضيًا مأساويًا ناتجًا عن انزلاق الطفل وجرف المياه له.
النيابة العامة تصرح بدفن الرضيع وتطلب تقرير المباحث النهائي
وعقب الانتهاء من الإجراءات الميدانية، تحرر محضر رسمي بالواقعة وجرى قيده بدائرة المركز، وأُحيلت القضية برمتها إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات؛ حيث ناظرت النيابة جثمان الصغير، وأصدرت قرارًا رسميًا بالتصريح بدفن الجثة وتسليمها لذويها لعدم وجود شبهة جنائية، مع تكليف رجال المباحث بسرعة إرسال التحريات النهائية حول الملابسات المحيطة بالوفاة.