مصر مباشر - الأخبار

التكييف وحده لم يكن كافيًا.. موجات الحر تدفع أوروبا إلى حلول غير مسبوقة

كتبت نجلاء فتحى 

حذرت المفوضية الأوروبية من أن الاعتماد على أجهزة التكييف وحدها لن يكون كافيًا لمواجهة موجات الحر الشديدة التي تضرب القارة، مؤكدة أن التصدي لتداعيات التغير المناخي يتطلب حلولًا أكثر شمولًا واستدامة.

وأوضحت المفوضية أن أجهزة التكييف تمثل وسيلة مهمة لحماية السكان، خاصة الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الحرارة المرتفعة، لكنها شددت على ضرورة تطوير المباني وتحسين العزل الحراري وزيادة المساحات الخضراء داخل المدن لتقليل تأثير ارتفاع درجات الحرارة.

وأشارت إلى أن تحسين تصميم المباني واستخدام وسائل التهوية الطبيعية والتظليل يمكن أن يقلل بشكل كبير من الاعتماد على أجهزة التبريد، مما يساهم في خفض استهلاك الطاقة وتحسين جودة الحياة.

وفي الوقت نفسه، حذرت المفوضية من أن الاستخدام المكثف للتكييف يرفع استهلاك الكهرباء ويزيد من تكلفة الطاقة، كما يفاقم ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة داخل المدن بسبب طرد الهواء الساخن إلى الشوارع.

وأكدت أن المباني في الاتحاد الأوروبي تستهلك نحو 40% من إجمالي الطاقة، وتنتج ما يقرب من 36% من الانبعاثات، موضحة أن أغلب هذه المباني قديمة وغير مهيأة لتحمل موجات الحر المتزايدة.

وأضافت أن تحديث المباني وتحسين كفاءتها في استهلاك الطاقة يعد من أهم الحلول لمواجهة تغير المناخ، خاصة أن نحو 75% من المباني الحالية ستظل مستخدمة حتى عام 2050.

وأعلنت المفوضية أن التدفئة والتبريد سيكونان جزءًا من خطة أوروبية جديدة لتعزيز الاعتماد على الكهرباء، إلى جانب إطلاق إطار جديد للتكيف مع التغير المناخي خلال الأشهر المقبلة.

واختتمت بالإشارة إلى أن الاستثمار في إجراءات الوقاية أقل تكلفة بكثير من معالجة آثار الكوارث المناخية، لافتة إلى أن أوروبا تكبدت خسائر اقتصادية تقدر بنحو 822 مليار يورو نتيجة الظواهر الجوية المتطرفة بين عامي 1980 و2024، بينما وقع ربع هذه الخسائر خلال السنوات الأربع الأخيرة فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى