أزمة الثقة تتجدد.. الوكالة الدولية تطالب بالوصول لنووي إيران

بقلم / صباح فراج
شددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضرورة تمتع مفتشيها. بحق الوصول الكامل وغير المشروط إلى جميع المواقع النووية الإيرانية المشتبه بها.
وجاء هذا التأكيد في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن طبيعة البرنامج النووي في طهران، حيث اعتبرت الوكالة أن ضمان الوصول هو الركيزة الأساسية للتحقق من سلمية الأنشطة النووية الإيرانية وتبديد المخاوف المتعلقة بتطوير قدرات عسكرية.
التوتر بين الرقابة والسيادة
تأتي مطالبات الوكالة لتضع ملف النووي الإيراني مجدداً في دائرة الضوء، حيث ترفض طهران غالباً هذه المطالب تحت ذريعة السيادة الوطنية والأمن القومي.
ويعكس هذا الشد والجذب بين الوكالة وإيران أزمة ثقة متجذرة، إذ ترى الوكالة أن أي قيود تفرضها طهران على حركة المفتشين تعد تقويضاً لجهود حظر الانتشار النووي، بينما تعتبر إيران أن تحركات الوكالة مسيّسة وتتجاوز حدود المهام الفنية.
أفاق التفاهم النووي
تضع هذه المطالب الطاقة الذرية أمام اختبار صعب في إدارة الملف الإيراني؛ فاستمرار غياب الوصول المفتوح يضعف فرص إحياء أي اتفاقات دولية محتملة.
وفي الوقت الذي تضغط فيه القوى الدولية لفرض مزيد من الرقابة، تظل الكرة في ملعب طهران التي تواجه ضغوطاً اقتصادية وسياسية خانقة، مما يجعل من مسألة التفتيش النقطة الأهم في أي تفاوض مستقبلي قد يجنب المنطقة تصعيداً جديداً.