الرئيس العراقي على طاولة طهران.. لا تهاون في أمننا القومي

بقلم / صباح فراج
في خطوة تعكس توجهاً جديداً نحو تثبيت السيادة الوطنية. كشف الرئيس العراقي، نزار ئاميدي، أن بغداد وجهت رسائل واضحة ومباشرة إلى الجانب الإيراني حول ملفات جوهرية تمس الأمن القومي العراقي.
وأكد ئاميدي أن هذه الرسائل تضمنت دعوة صريحة لبدء مفاوضات شاملة تركز على ثلاثة محاور رئيسية.. ضبط الحدود، احترام السيادة العراقية الكاملة، وتنظيم ملف سلاح الفصائل بما ينسجم مع سلطة الدولة.
ملفات السيادة كأولوية وطنية
تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه العراق لإنهاء حالة الغموض الإستراتيجي في علاقاته مع دول الجوار. وأشار الرئيس العراقي إلى أن التفاوض حول سلاح الفصائل والسيادة لم يعد ملفاً داخلياً فحسب، بل أصبح جزءاً من المعادلة الإقليمية التي تضمن إستقرار البلاد.
وتشدد بغداد من خلال هذه الرسائل على أن استقرار المنطقة يبدأ بضمان عدم استخدام الأراضي العراقية كساحة لتصفية الحسابات أو التأثير في توازنات القوى الإقليمية.
رسالة لبناء علاقات متكافئة
يرى مراقبون أن تصريحات ئاميدي تشير إلى تحول في سياسة بغداد الخارجية نحو الندية، حيث لم تعد السياسة العراقية تكتفي بالمراقبة، بل باتت تبادر بطرح ملفاتها العالقة على طاولة البحث.
وتأتي هذه الدعوة للمفاوضات كإختبار حقيقي للعلاقات العراقية الإيرانية، حيث ينتظر الداخل العراقي والمحيط الإقليمي الرد الإيراني على هذه المطالب التي تضع السيادة الوطنية كمعيار أساسي للعلاقات الثنائية في المرحلة القادمة.