حرب المسيرات تفرض كلمتها.. الناتو يعلن عن أكبر خطة تقنية

بقلم / صباح فراج
في خطوة استراتيجية تعكس تحولاً في عقيدة الحلف القتالية. أعلن الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، أن الدول الحليفة بصدد استثمار أكثر من 40 مليار دولار في تطوير قدرات مكافحة الطائرات المسيرة خلال السنوات الخمس المقبلة.
يأتي هذا القرار في ظل التنامي الملحوظ لاستخدام المسيرات في النزاعات المعاصرة، والتي باتت تمثل تهديداً رئيسياً للمنشآت الحيوية والقوات الميدانية، مما دفع الحلف لإعطاء الأولوية لتطوير تكنولوجيا الكشف، والاعتراض، والتشويش الإلكتروني.
الحلف يتكيف مع تحديات الميدان
وأشار روته إلى أن هذا الاستثمار الضخم يهدف إلى بناء نظام دفاعي متكامل قادر على التعامل مع أسراب المسيرات، سواء كانت بسيطة أو متطورة تقنياً.
ويشمل التمويل تطوير أنظمة ليزرية متقدمة، وأسلحة طاقة موجهة، وشبكات رادار فائقة الدقة، قادرة على رصد المسيرات الصغيرة التي يصعب تتبعها بالرادارات التقليدية. هذا التوجه يعكس قناعة الناتو بأن التفوق في حروب الجيل الجديد يتطلب القدرة على تحييد سلاح المسيرات الذي غير قواعد اللعبة العسكرية.
الإستعداد لمرحلة الحرب السيبرانية والميدانية
ينظر إلى هذا الاستثمار كجزء من خطة أوسع لرفع جهوزية الحلف التقنية، حيث باتت مكافحة المسيرات تتطلب تكاملاً بين الذكاء الاصطناعي والدفاعات التقليدية. ومن خلال تخصيص هذا المبلغ، يسعى الناتو إلى تعزيز أمن حدوده ومقدراته الاستراتيجية، معتبراً أن الإستثمار في الردع التكنولوجي هو الوسيلة الأكثر فعالية لمنع أي تهديدات مستقبلية.
وتؤكد هذه الخطوة أن الحلف بصدد تحديث بنيته التحتية لتكون قادرة على الصمود في بيئة عملياتية باتت فيها المسيرات جزءاً لا يتجزأ من الترسانة القتالية لأي طرف.