المرأة تعتلي منصات القضاء بمصر.. ثورة يونيو أنصفت عظيمات

بقلم / صباح فراج
مثلت ثورة 30 يونيو المجيدة محطة تاريخية فارقة. أنصفت المرأة المصرية وقادتها نحو تمكين حقيقي غير مسبوق استمر على مدار 13 عاماً من الرعاية والتقدير. ونجحت الدولة المصرية في عهدها الجديد في كسر الحاجز الزجاجي التاريخي الذي كان يحول دون وصول سيدة الأرض إلى سدة الأحكام؛ حيث اعتلت المرأة لأول مرة في التاريخ المعاصر أعلى المناصب القضائية لتثبت كفاءة علمية وعملية فائقة.
وبدأت هذه المسيرة التمكينية المظفرة بتعيين سيدة في منصب رئيس المحكمة الاقتصادية بمصر عام 2018، تلاها تعيين 6 قاضيات كنائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة في عام 2020، لتنطلق المرأة بقوة نحو صياغة مشهد عدلي جديد يتسم بالمساواة وتكافؤ الفرص.
طفرة تاريخية لجلوس القاضيات على منصة مجلس الدولة
وشهدت الأعوام القليلة الماضية طفرة غير مسبوقة في هذا الملف السيادي؛ حيث وافق المجلس الأعلى للهيئات القضائية على تعيين 98 قاضية دفعة واحدة في مجلس الدولة والنيابة العامة في عام 2021، بالتزامن مع تعيين سيدة في منصب رئيس الدائرة المدنية بمحكمة الاستئناف العليا. كما تقلدت قاضية منصب الأمين العام المساعد لشؤون المرأة والعلاقات الإنسانية كأول امرأة تشغل هذا الكرسي الرفيع بهيئة قضايا الدولة.
وجاء عام 2022 ليتوج هذا الكفاح بجلوس امرأة كقاضية على منصة القضاء بمحاكم مجلس الدولة بعد 75 عاماً كاملة من المطالبة والمحاولات المستمرة، مما يبرهن على الإرادة السياسية الصارمة لتمكين سيدة المجتمع.
المرأة تمثل مقام الإدعاء
وتواصلت الإنجازات القضائية المتلاحقة بتعيين أربع قاضيات ضمن هيئة القضاة بالمحاكم الجنائية في مصر خلال عام 2022، مما شكل تحولاً إجرائياً وجنائياً بالغ الأهمية؛ لتسجل الذاكرة القضائية في عام 2023 ظهور أول سيدة في تاريخ القضاء المصري تمثل في مقام الادعاء العام مدافعة عن الحقوق والعدالة.
وإختتم التقرير بالتأكيد على أن هذه المكتسبات الدستورية والقانونية تعكس الرؤية العميقة للدولة المصرية التي تؤمن بأن تمكين المرأة ليس مجرد تكريم، بل هو ركيزة أساسية لنهضة المجتمع وبناء إنسان الجمهورية الجديدة الذي يشارك بوعيه وعطائه في صون المقدرات وفرض سيادة القانون.