إيران عن واشنطن.. لم نبرم مذكرة تفاهم على أساس الثقة

بقلم / صباح فراج
في رد حازم على التصعيد الأمريكي. حملت الخارجية الإيرانية واشنطن المسؤولية الكاملة عن التوترات الراهنة في مضيق هرمز، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي هو المحرك الأساسي لخلق التحديات التي تهدد أمن الملاحة.
وفي نبرة تؤكد على ثبات الموقف، شددت طهران على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وأنها تمتلك كامل الإرادة والقدرة على حماية مصالحها الوطنية وحقوقها السيادية في هذا الممر المائي الاستراتيجي، معتبرةً أن أي محاولة للمساس بهذه المصالح ستواجه برد حاسم.
ميثاق الإلتزام مقابل الإلتزام
وفي سياقٍ لافتٍ لتوضيح طبيعة العلاقة الحالية مع واشنطن، نفت الخارجية الإيرانية بشكلٍ قاطع أن يكون إبرام مذكرة التفاهم قد تم على أساس الثقة، واصفة إياها بأنها بعيدة كل البعد عن هذا المفهوم.
وأوضحت طهران أن المسار الذي سلكته مع الجانب الأمريكي يقوم حصراً على آلية الإلتزام مقابل الإلتزام. حيث يتم قياس نجاح أي تفاهم من خلال ما يتم تنفيذه على أرض الواقع بدقة، وليس من خلال الوعود أو النوايا الحسنة التي تعتبرها طهران غير ذات جدوى في تعاملاتها مع الإدارة الأمريكية.
كسر قواعد الدبلوماسية التقليدية
يأتي هذا التصريح ليعكس فلسفةً إيرانيةً جديدة في التعاطي مع الدبلوماسية؛ حيث تبتعد طهران عن لغة المجاملات وتركز على الآليات الفنية الصارمة. وإن ربط إستقرار مضيق هرمز بمدى التزام واشنطن ببنود المذكرة يجعل من الملاحة الدولية رهينةً لقدرة الطرفين على تنفيذ التعهدات المتبادلة.
وبهذا، تبقي طهران الباب موارباً للحلول التقنية، بينما تغلقه بإحكام أمام أي محاولاتٍ للضغط السياسي، معلنةً أنها ستظل حارساً لمصالحها وفق معادلة لا تعترف إلا بلغة الفعل والالتزام المتبادل.