أوقفوا الخذلان.. لورا بالارين تحرك المياه الراكدة بشأن غزة

بقلم / صباح فراج
في خطاب إتسم بنبرة إنسانية قوية ومؤثرة. وجهت النائبة الإسبانية لورا بالارين نداءً عاجلاً من داخل البرلمان الأوروبي لوضع حد للأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وتساءلت بالارين بكلمات لامست وجدان الحضور: عندما يسألني ابني عن الإبادة الجماعية في غزة، أريد أن أكون قادرة على إخباره أننا لم نغض الطرف، وأننا تحركنا قبل فوات الأوان، مؤكدةً أن الصمت أمام معاناة الأطفال والمدنيين هو خذلان للقيم الإنسانية التي يتشدق بها المجتمع الدولي.
مطالب بتعليق الشراكة
لم تكتفِ النائبة الإسبانية بالمطالبات الخطابية، بل قدمت مقترحاً عملياً يطالب الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات حازمة، وعلى رأسها تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
وأوضحت بالارين أن إستمرار هذه الشراكة في ظل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان يضع الاتحاد الأوروبي في موقف المتواطئ، داعيةً إلى استخدام كافة أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي لإنهاء العمليات العسكرية وفتح ممرات إنسانية آمنة لإنقاذ حياة الأطفال.
مسؤولية تاريخية وأخلاقية
تضع تصريحات بالارين الإتحاد الأوروبي أمام تحدٍ أخلاقي وتاريخي حقيقي، خاصة في ظل انقسام المواقف حول كيفية التعامل مع الأحداث في غزة.
وتأتي هذه المطالب كجزء من تيار متزايد داخل الأروقة الأوروبية يضغط باتجاه تغيير المسار والوقوف بشكل أكثر وضوحاً في صف حماية المدنيين، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً على صناع القرار لتبني مواقف تتسق مع نداءات حقوق الإنسان الدولية بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة.