ترامب يكشف الكواليس.. إتفاق في الغرف المغلقة وخيانة في هرمز

بقلم / صباح فراج
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل مثيرة للجدل. بشأن الهجوم الذي إستهدف سفينة في مضيق هرمز يوم أمس، مشيراً إلى “طابع الغرابة” الذي يكتنف توقيت العملية.
وفي تصريحاته أوضح ترامب أن الإدارة الأمريكية كانت قد توصلت إلى اتفاق مع الجانب الإيراني قبل ساعات قليلة فقط من وقوع الهجوم، معرباً عن دهشته من إقدام طهران على تنفيذ عملية عسكرية رغم المسار الدبلوماسي الذي كان يجري العمل عليه، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى التزام الأطراف المعنية بالتفاهمات السياسية.
تحدي مباشر للإرادة الدبلوماسية
أشار ترامب إلى أن هذا السلوك الإيراني لا يمثل فقط تحدياً للأمن البحري، بل هو ضربة مباشرة للجهود الدبلوماسية التي تهدف إلى خفض التصعيد في الممر المائي الأكثر أهمية عالمياً.
ولمح الرئيس الأمريكي إلى أن إقدام إيران على مهاجمة السفينة بعد وقت وجيز من التوصل لاتفاق يُعد مؤشراً على وجود صراع داخلي في مراكز القرار بطهران، أو رغبة متعمدة في إرسال رسالة إستعراض قوة تهدف إلى تقويض التفاهمات المبرمة وإبقاء المنطقة في حالة استنفار دائم.
حسابات سياسية معقدة
تأتي تصريحات ترامب في توقيت شديد الحساسية، حيث يراقب المجتمع الدولي التداعيات المحتملة لهذا الإتفاق المخترق.
ويرى مراقبون أن تأكيد ترامب على وجود اتفاق سبقه الهجوم يعزز فرضية أن واشنطن كانت تسعى لصفقة أوسع لتأمين الملاحة في المضيق، إلا أن الهجوم جاء ليعيد فرض أجندة التوتر على طاولة الحوار. وبات السؤال الآن يتجاوز مجرد الحادثة ذاتها، ليطال مستقبل أي مبادرات دبلوماسية مقبلة في ظل انعدام الثقة بين الطرفين والتقلبات المستمرة في سلوك طهران الميداني.