البوسعيدي..نرسم ترتيباً طويل الأمد لـ هرمز ونعيد ضبط البوصلة

بقلم / صباح فراج
في تحرك دبلوماسي لافت. أكد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، أن مسقط تقود حالياً مناقشات توصف بـ المعقدة بهدف بلورة ترتيب طويل الأمد يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى سلطنة عمان عبر قنواتها الدبلوماسية إلى إيجاد صيغة توافقية تُجنب الممر المائي الأكثر أهمية في العالم أي مخاطر أمنية قد تؤثر على سلاسل التوريد العالمية.
إعادة قراءة المشهد الإستراتيجي
وفي سياق موازي، شدد البوسعيدي على ضرورة “إعادة ضبط العلاقة” مع واشنطن، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب مقاربة جديدة تتوافق مع الواقع الاستراتيجي الذي كشفت عنه الحرب.
وتشير هذه الدعوة إلى قناعة مسقط بأن التحولات الجيوسياسية الأخيرة فرضت واقعاً جديداً لا يمكن تجاهله في تقييم التحالفات والشراكات، مما يستدعي تحديث الأطر التي تُدار بها العلاقة مع القوى الدولية لضمان مصالح المنطقة وإستقرارها.
رؤية عمانية للحلول الدائمة
تعزز هذه التصريحات دور عُمان التقليدي كـ وسيط موثوق في قضايا المنطقة، حيث تعكس رغبة مسقط في الانتقال من الحلول الآنية إلى ترتيبات استراتيجية مستدامة.
وبينما لا تزال تفاصيل هذه المناقشات طي الكتمان، يرى مراقبون أن طرح الوزير العماني يفتح الباب أمام حوار أعمق حول كيفية إيجاد توازن بين الالتزامات الأمنية الدولية وبين سيادة دول المنطقة على ممراتها المائية.