توني بلير يشعل الجدل: خطة ترامب “الفرصة الأخيرة” لإنقاذ غزة.. ومخاوف عربية من “إرث العراق”

بقلم: نجلاء فتحي
دخل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير على خط الأزمة في الشرق الأوسط بتصريحات لافتة اليوم الخميس، معلناً دعمه المطلق لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، واصفاً “خطة الـ 20 بنداً” بأنها الخيار الأفضل والأمل الحقيقي الوحيد المتبقي للمنطقة والعالم.
غزة كمركز اقتصادي واعد
رسم بلير صورة تفاؤلية لمستقبل القطاع، مشيراً إلى أن غزة ليست مجرد بقعة صراع، بل تمتلك مقومات تجعلها مركزاً اقتصادياً عالمياً. وأوضح أن موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر المتوسط، وكتلتها البشرية الشابة، وقربها من الأسواق الدولية، عوامل تؤهلها لنهضة تنموية غير مسبوقة حال تطبيق رؤية ترامب التي ترتكز على “السلام الفعلي” لا التفاهمات الورقية.
”مجلس السلام”.. طموحات بلير واعتراضات التاريخ
تزامن دعم بلير للخطة مع أنباء قوية تضعه على رأس المرشحين لرئاسة “مجلس السلام” المرتقب تشكيله لإدارة الملف. إلا أن هذا الترشيح أثار عاصفة من الجدل في الأوساط العربية والفلسطينية؛ حيث لا يزال إرث بلير في دعم الحرب على العراق يلقي بظلاله على صدقيته في المنطقة. كما يواجه انتقادات سابقة حول فترة عمله كمبعوث للسلام، والتي وصفتها أطراف فلسطينية بأنها كانت “منحازة” ولا تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.
صراع الرؤى حول مستقبل القطاع
تأتي تصريحات بلير لتعمق الانقسام الدولي حول كيفية إدارة “اليوم التالي” في غزة؛ فبينما يراها بلير فرصة لرسم خريطة استقرار جديدة تدعمها حكومات قوية، يخشى المعارضون من أن تكون الخطة مدخلاً لفرض واقع سياسي جديد يتجاهل جذور القضية الفلسطينية الأساسية.