النائب يوسف رشدان: قانون جهاز مستقبل مصر يعكس تحول الدولة من تنفيذ المشروعات إلى بناء مؤسسات تنموية مستدامة

كتبت هدى العيسوى 

أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن موافقة المجلس على مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة تمثل خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد إعادة تنظيم كيان إداري، لتؤسس لمرحلة جديدة في بناء مؤسسات الدولة القادرة على قيادة التنمية الاقتصادية وفق رؤية طويلة الأجل، ترتكز على الكفاءة والمرونة والحوكمة وتعظيم العائد من الموارد الوطنية.

وشدد  النائب يوسف رشدان   على أن إقرار مشروع القانون يمثل رسالة ثقة من مجلس النواب في أداء جهاز مستقبل مصر، ودعمًا لاستمرار مسيرته التنموية، معربًا عن ثقته في أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في دور الجهاز، بما يعزز الأمن الغذائي، ويزيد من جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

وقال رشدان إن الدولة المصرية تشهد خلال السنوات الأخيرة تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة التنمية، فلم تعد تقتصر على تنفيذ المشروعات القومية، بل أصبحت تعمل على بناء مؤسسات قوية تمتلك القدرة على إدارة هذه المشروعات واستدامة نتائجها، وهو ما يجسده جهاز مستقبل مصر الذي أصبح نموذجًا متطورًا في الإدارة والتنفيذ والتخطيط الاستراتيجي.

وأضاف أن مشروع القانون يمنح الجهاز الإطار التشريعي الذي يتناسب مع حجم مسؤولياته الحالية والمستقبلية، خاصة في ظل اتساع نطاق عمله ليشمل قطاعات استراتيجية ترتبط بالأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد، والتصنيع الزراعي، والخدمات اللوجستية، وجذب الاستثمارات، بما يعزز مساهمة الجهاز في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأشاد النائب يوسف رشدان بالدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الكلمة التي ألقاها أمام مجلس النواب لم تكن مجرد عرض لمواد مشروع القانون، وإنما قدمت رؤية وطنية متكاملة لمرحلة جديدة من العمل التنموي، موضحًا خلالها فلسفة إنشاء الجهاز، وأسباب الحاجة إلى إصدار قانون جديد يواكب التطور الكبير الذي شهده خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الدكتور بهاء الغنام نجح في توضيح كيف تطور الجهاز من كيان يركز على تنفيذ عدد من المشروعات إلى مؤسسة تنموية تمتلك رؤية اقتصادية متكاملة، تقوم على تحقيق الأمن الغذائي، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وهو ما أسهم في بناء قناعة واسعة داخل المجلس بأهمية إصدار هذا التشريع.

وأكد رشدان أن المناقشات التي شهدها مجلس النواب عكست نموذجًا متقدمًا للحوار البرلماني المسؤول، حيث شهد مشروع القانون مراجعة دقيقة لمواده، بما أسفر عن صياغة متوازنة تحقق المرونة اللازمة لعمل الجهاز، مع الحفاظ على مبادئ الحوكمة والشفافية والرقابة، وهو ما يعكس حرص المجلس على إصدار تشريعات قادرة على مواكبة متطلبات الجمهورية الجديدة.

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن جهاز مستقبل مصر أصبح أحد الركائز الرئيسية في تنفيذ رؤية الدولة للتنمية المستدامة، ليس فقط من خلال إدارة المشروعات، وإنما عبر بناء نموذج مؤسسي قادر على تحقيق التكامل بين قطاعات الإنتاج والاستثمار والتنمية، بما يسهم في رفع كفاءة الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى