الإفتاء: مقامات آل البيت أولى الأضرحة بالزيارة بعد رسول الله ﷺ.. وزيارتها من أقرب القربات

كتب / ياسر الدشناوي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن مقامات آل بيت النبوة هي أولى الأضرحة بالزيارة بعد زيارة رسول الله ﷺ، مشيرة إلى أن زيارتها تُعد من أقرب القربات إلى الله تعالى، لما تحمله من معاني المحبة والمودة لآل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والاتعاظ بسيرتهم العطرة.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن زيارة القبور بوجه عام من الأعمال المندوب إليها شرعًا، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زوروا القبور فإنها تذكركم الموت»، وفي رواية أخرى: «فإنها تذكر الآخرة»، وهو ما يؤكد أن المقصود من الزيارة هو الاتعاظ واستحضار الآخرة.
مقامات آل البيت أولى بالزيارة بعد النبي ﷺ
وأضافت الدار أن أولى القبور بالزيارة بعد قبر رسول الله ﷺ هي قبور آل البيت النبوي الكريم، مؤكدة أن زيارتهم تمثل برًا وصلة برسول الله ﷺ، وتعبيرًا عن مودتهم التي أمر بها القرآن الكريم، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].
وأشارت إلى أن محبة آل البيت وتعظيمهم من القيم الراسخة في الشريعة الإسلامية، وأن زيارة مقاماتهم تُجسد هذه المعاني في إطار الضوابط الشرعية.
الإفتاء تؤكد مشروعية زيارة قبور آل البيت والأولياء
وشددت دار الإفتاء على أن زيارة قبور آل البيت والأولياء الصالحين مشروعة بالكتاب والسنة وعمل الأمة عبر العصور دون إنكار، مستدلة بقول الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: 21]، معتبرة أن الآية تدل على مشروعية تعظيم أماكن الصالحين والتماس البركة بآثار عبادتهم.
كما استشهدت بالسنة النبوية، موضحة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبر والدته، كما ورد في الأحاديث الصحيحة التي رواها الإمام مسلم والإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه، ثم قال: «فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت»، وهو ما يعد أصلًا في مشروعية زيارة القبور للعظة والاعتبار.
زيارة القبور للعظة والتذكير بالآخرة
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الحكمة من زيارة القبور تتمثل في تذكر الموت والآخرة، والدعاء للأموات، وترسيخ معاني الإيمان، مع الالتزام بالآداب والأحكام الشرعية التي تضبط الزيارة وتحقق مقاصدها.