أخر الأخبار

النائب يوسف رشدان: حماية وعي المصريين والاصطفاف خلف القيادة السياسية يحصّنان البلاد

 

كتبت هدى العيسوى

أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، بعنوان «وطن الأبطال»، تمثل دعوة مهمة لتعزيز الوعي الوطني وتماسك الجبهة الداخلية، مشددًا على أن حماية عقول المصريين والاصطفاف خلف القيادة السياسية يمثلان، من وجهة نظره، ركيزتين أساسيتين لتحصين البلاد في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بها.

 

 

 

وأشاد رشدان بكلمة الرئيس السيسي بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أنها كشفت عن طبيعة التهديدات التي تواجه الدولة المصرية في مرحلة تتصاعد فيها الصراعات الإقليمية والحروب غير التقليدية، ولم تعد المواجهات تقتصر على الحدود والجبهات العسكرية، وإنما امتدت إلى عقول الشعوب وذاكرتها الوطنية وثقتها في مؤسساتها.

 

و قال رشدان إن نداء الرئيس السيسي «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم» يمثل، في تقديره، خلاصة الرسالة الوطنية التي حملتها الكلمة، مشددًا على أن كل مواطن شريك في حماية بلاده من خلال العمل والإنتاج والتحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات، وأن تماسك المصريين ووعيهم يظلان من أهم عوامل الحفاظ على استقرار الوطن ومستقبله

 

وأوضح أن أخطر أسلحة الحروب الحديثة تتمثل في محاولات صناعة الخوف ونشر الإحباط وتزييف الحقائق، بهدف إضعاف المجتمعات من الداخل، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق ضاعف خطورة هذه الممارسات، بعدما أصبح بالإمكان إنتاج مقاطع مصورة وتسجيلات صوتية مفبركة يصعب تمييزها عن المحتوى الحقيقي.

 

وشدد النائب على أن تحذيرات الرئيس من العبث بالذاكرة الوطنية تحمل دلالات بالغة الأهمية، خاصة في ظل محاولات التشكيك في انتصار أكتوبر وإعادة تقديم الأحداث التاريخية بصورة مشوهة، معتبرًا أن حماية ذاكرة الأجيال الجديدة تبدأ بتوثيق الحقائق وتقديمها بأساليب حديثة، وترسيخ الوعي بحجم التضحيات التي قدمها المصريون دفاعًا عن وطنهم.

 

وأشار رشدان إلى أن الربط الذي طرحه الرئيس بين أحداث عامي 1973 و2013 يؤكد، بحسب رؤيته، أهمية وحدة الشعب والحفاظ على مؤسسات الدولة في المراحل المصيرية، لافتًا إلى أن الاصطفاف الوطني لا يعني تجاهل التحديات أو المشكلات، وإنما يقتضي التعامل معها بمسؤولية وتقديم الحلول العملية، مع الحفاظ على استقرار الدولة وقدرتها على مواصلة العمل والتنمية.

 

وأكد أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والمواطنين، مشددًا على أهمية سرعة إتاحة المعلومات الموثوقة وتعزيز الثقافة الرقمية لدى الشباب. كما دعا إلى التمييز بين النقد الموضوعي الذي يسهم في تصحيح الأخطاء، وبين التضليل المتعمد القائم على اختلاق الوقائع والتلاعب بالمعلومات.

 

وأضاف أن حديث الرئيس عن الإصلاح الاقتصادي وضرورة العمل والصبر يعكس أهمية تضافر الجهود لمواجهة التحديات، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار يمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار الإنتاج وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل، وأن بناء المستقبل يحتاج إلى مشاركة حقيقية من مختلف فئات المجتمع.

 

واعتبر يوسف رشدان أن رسالة الرئيس «حصنوا بلدكم ضد هذه المؤامرة.. ولا أقول حصنوا الرئيس» تضع حماية الوطن فوق الاعتبارات الشخصية، وتؤكد أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها مسؤولية تتجاوز الأشخاص والمناصب، وتتطلب وعيًا جماعيًا بطبيعة المخاطر والتحديات.

 

.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى