اخبار العالم

“طلب زيارة يهز باريس.. السفير الأميركي حاول لقاء ساركوزي داخل السجن

 

كتب /محمود ياسر

كشفت محكمة الاستئناف في باريس عن تقدّم السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بطلب رسمي لزيارة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي أثناء فترة سجنه في القضية المعروفة بتمويل حملته الانتخابية من ليبيا. وأوضحت المحكمة أن الطلب قُدّم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها داخل المؤسسات العقابية.

وأشارت مصادر قضائية إلى أن المحكمة وافقت بالفعل على الطلب، ما منح السفير الأميركي إذن الدخول إلى السجن، رغم حساسية الملف وطبيعة موقع الزائر. ومع ذلك، أكدت المصادر أن الزيارة لم تتم داخل أسوار السجن في النهاية، رغم الحصول على الموافقة الرسمية.

وتزامن الكشف عن الطلب مع استمرار الجدل السياسي والقانوني المحيط بقضية ساركوزي، التي أدت إلى إيداعه السجن لمدة قاربت ثلاثة أسابيع قبل الإفراج عنه لاحقًا بانتظار استكمال مسار الطعن على الحكم الصادر بحقه.

وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في الخارجية الأميركية أن كوشنر طلب الزيارة “بدافع إنساني ورسمي”، نظرًا لكون ساركوزي رئيسًا سابقًا وصديقًا مقربًا من دوائر سياسية أميركية، مؤكدين أن الخطوة لم تحمل أي طابع سياسي مباشر.

وبحسب مصادر مقربة من الرئيس الأسبق، فقد جرى لقاء بين الطرفين لاحقًا خارج السجن، بعد الإفراج عن ساركوزي، دون الكشف عن تفاصيل الحديث أو طبيعة التواصل بينهما. وجاء ذلك وسط اهتمام فرنسي–أميركي واسع بالواقعة نظرًا للجدل المحيط بتعيين كوشنر سفيرًا لواشنطن في باريس.

وتتوقع أوساط سياسية أن يزيد هذا الملف من التوتر بين المعارضة الفرنسية والحكومة، التي تواجه انتقادات متصاعدة بشأن التدخلات الخارجية في القضايا الداخلية، خصوصًا في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الفرنسي حالة استقطاب غير مسبوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى