قانون العمل يلزم المنشآت بتدريب العمال والكشف الطبي قبل التعيين لضمان بيئة آمنة

كتبت: نجلاء فتحي
ألزم قانون العمل المصري جميع المنشآت وفروعها باتخاذ حزمة من الإجراءات والضوابط التي تضمن سلامة العمال أثناء أداء مهامهم، في إطار سياسة تشريعية تهدف إلى تعزيز معايير الأمن الصناعي وتقليل المخاطر المهنية داخل بيئة العمل.
وأكد القانون ضرورة تدريب العامل على الأسس الصحيحة لأداء وظيفته قبل مباشرة العمل، مع إخطاره بالمخاطر المحتملة المرتبطة بطبيعة مهامه، والتوعية بالطرق السليمة لتجنب تلك المخاطر أو الحد من آثارها. كما شددت التشريعات على عدم السماح للعامل ببدء عمله قبل الاطلاع الكامل على تعليمات السلامة المهنية ووسائل الوقاية.
وألزم القانون أصحاب الأعمال بتوفير أدوات الوقاية الشخصية المناسبة، مثل الخوذات والقفازات والأحذية الواقية، بالإضافة إلى تدريب العمال على استخدامها بالشكل الصحيح لضمان أعلى درجات الحماية. وتضمن التشريع عدم تحميل العامل أي نفقات مالية مقابل هذه الوسائل، باعتبار أن توفير أدوات السلامة جزء أصيل من مسؤوليات المنشأة.
وفي المقابل، حمل القانون العامل مسؤولية الالتزام باستخدام وسائل الوقاية والمحافظة عليها، مع تجنب إساءة استعمالها أو إتلافها، واتباع التعليمات المعلنة بشأن سلامته وسلامة زملائه، مؤكدًا أن أي تعطيل متعمّد لإجراءات الحماية يعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.
كما نصت التشريعات على إلزام المنشآت بإجراء كشف طبي مبدئي لكل عامل قبل التحاقه بالعمل، للتأكد من لياقته الصحية وقدرته على أداء المهام الموكلة إليه، إلى جانب إجراء كشف قدرات يحدد مدى توافق حالته الجسمانية والعقلية مع متطلبات الوظيفة. وتتم هذه الفحوص وفقًا لأحكام التأمين الصحي، مع صدور القرارات المنظمة للمعايير المعتمدة من الوزير المختص بالتنسيق مع وزارة الصحة.