مصر مباشر - الأخبار

حكاية نجاح من مسرح الجامعة إلى أفضل ممثلة في٢٠٢٥…مي عمر

كتبت/زينب أيمن الكيلاني 

في مشهد درامي يمتلئ بالوجوه الجديدة كل عام، تتقدم مي عمر بخطوات ثابتة، محافظة على حضور لافت صنعته خلال أكثر من عقد من العمل المتواصل، بدأت الحكاية من مسرح الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ووصلت ذروتها مع اختيارها أفضل ممثلة عربية في العام 2025، واستضافتها اليوم في جلسة حوارية ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي باعتبارها واحدة من أبرز وجوه الدراما المصرية المعاصرة.

الجذور الأولى: صحافة وإعلام وقلب يميل إلى المسرح
وُلدت مي عمر في 10 أكتوبر 1988 بالقاهرة. اختارت دراسة الصحافة والإعلام في الجامعة الأمريكية، لكنّ شغفها الحقيقي ظهر على الخشبة. هناك، وسط تمارين الأداء وأضواء المسرح الجامعي، اكتشفت أن التمثيل «مكانها الطبيعي». وبعد التخرج، تنقلت بين عدة محطات خلف الكاميرا، قبل أن تستقر على الخطوة الأولى أمامها.

قد يكون دعم العائلة محدودًا في البداية، لكن دعم الشغف كان أقوى. ومع بداية العقد الماضي، قررت أن تدخل عالم التمثيل من أوسع أبوابه الممكنة.

مسلسل “حكاية حياة” خطوة البداية على الشاشة
شهد عام 2013 ظهورها الأول بدور “ولاء” في مسلسل “حكاية حياة”. ورغم أن الدور كان صغيرًا نسبيًا، فإنه أتاح لها فرصة الوقوف أمام كاميرا احترافية للمرة الأولى، وأكسبها خبرة مبكرة في الدراما التلفزيونية.

وفي العام التالي، خاضت تجربة مسرح احترافية من خلال مسرحية “بابا جاب موز” للمخرج أشرف زكي، قبل أن تتجه تدريجيًا إلى أدوار تلفزيونية أكبر مساحة.

الانطلاقة الكبرى: “الأسطورة”
عام 2016 كان نقطة التحول الحقيقية. حين ظهرت مي عمر بشخصية “شهد” في مسلسل “الأسطورة”، بدا واضحًا أن حضورها قادر على لفت الانتباه. الدور منحها مساحة واسعة للتعبير الانفعالي، وقدّمها للجمهور بوصفها موهبة صاعدة لا تمرّ مرورًا عابرًا.

من هنا بدأ التحول. صار اسمها متداولًا، وصار الجمهور يميز ملامحها، وصارت الصناعة نفسها تضعها ضمن وجوهها الجديدة الواعدة.

من “ولد الغلابة” إلى البطولة المطلقة
منذ 2019، شرعت مي عمر في تنويع اختياراتها:

“ولد الغلابة” (2019) – من أبرز أدوارها الدرامية التي رسّخت حضورها.

“لؤلؤ” (2020) – أول بطولة مطلقة لها، وفيه قدّمت شخصية مغنية تصعد من القاع إلى النجومية، في أداء أظهر قدرتها على حمل عمل كامل.

وأكدت نجوميتها وقدرتها على تقديم البطولة المطلقة في “نعمة الأفوكاتو” و”إش إش”

ظهورها السينمائي في أعمال بينها “آخر ديك في مصر” (2017)، وهي خطوة أولى في طريق طويل نحو حضور أكبر في السينما المصرية.

هذا التنوّع كان متعمّدًا، إذ صرّحت مي أكثر من مرة بأنها لا ترغب في تكرار نفسها، وأنها تبحث دائمًا عن «تحدٍّ جديد» في كل شخصية تقدمها.

الحياة الشخصية… شراكة فنية وعائلية
خارج مواقع التصوير، تحافظ مي عمر على خصوصية واضحة. هي متزوجة من المخرج محمد سامي منذ عام 2010، ورغم تعاونهما في عدد من الأعمال، تؤكد مي في مقابلاتها أنها تتخذ قراراتها المهنية بشكل مستقل، وأن الحوار بينهما مهني بحت، بعيد عن أي ضغوط شخصية.

هذا التوازن بين العائلة والعمل منحها القدرة على الاستمرار دون صخب أو حضور زائد خارج الشاشة، وهو ما ينعكس على صورتها كفنانة هادئة ومركّزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com