مفاجأة محتملة في عالم “أبل”.. “إنتل” قد تصنع شرائح آيفون

كتبت نور عبد القادر
تتجه الأنظار مجددًا نحو إنتل بعد تقارير جديدة تشير إلى احتمال عودتها إلى أجهزة أبل، ولكن ب роли مختلفة تمامًا عما كانت عليه في الماضي.
فبعد تداول شائعات حول إمكانية اعتماد بعض أجهزة ماك المستقبلية على معالجات من تصنيع إنتل، ظهرت توقعات جديدة تفيد بأن الشركة الأميركية قد تتولى أيضًا تصنيع بعض شرائح آيفون خلال السنوات المقبلة.
المعلومة جاءت من مذكرة بحثية لشركة GF Securities كتبها المحلل جيف بو، الذي توقع أن تتوصل أبل وإنتل إلى اتفاق لتصنيع جزء من معالجات آيفون—خصوصًا طرازات غير الـ Pro—بدءًا من عام 2028.
ووفقًا للتقرير، فإن الشرائح قد تُبنى على تقنية إنتل المتقدمة 14A، وربما تكون جزءًا من معالجات A22 التي ستُستخدم في هواتف iPhone 20 و iPhone 20e.
🔹 إنتل تصنّع… وأبل تصمّم
حتى الآن، يبدو أن دور إنتل سيكون محصورًا في التصنيع فقط، بينما ستستمر أبل في تصميم الشرائح كما تفعل حاليًا مع شريكها الأساسي TSMC، أي أن إنتل لن تعود لتقديم معالجات مصممة بالكامل كما كان الحال مع أجهزة ماك التي كانت تعتمد على معمارية x86.
🔹 هل هي بداية شراكة أوسع؟
هذه ليست أول مرة تُطرح فيها توقعات عن تعاون أعمق بين الطرفين. فالمحلل المعروف مينغ-تشي كو توقع سابقًا أن تتولى إنتل تصنيع شرائح M-series منخفضة الأداء لأجهزة ماك وبعض موديلات آيباد بحلول 2027 باستخدام تقنية 18A.
كما أن أبل استخدمت مودمات إنتل سابقًا في أجهزة آيفون ما بين iPhone 7 و iPhone 11 قبل العودة إلى مودمات كوالكوم.
🔹 لماذا تبدو الخطوة منطقية للطرفين؟
يرى محللون أن أبل تبحث منذ سنوات عن تنويع سلسلة التوريد وتقليل اعتمادها الضخم على TSMC، خاصة أن الأخيرة تتحمل العبء الأكبر في تصنيع معظم شرائح أبل.
التعاون المحتمل يمنح كل طرف فوائد واضحة:
- أبل: مرونة أكبر وتقليل مخاطر تعطل سلاسل التوريد.
- إنتل: استعادة جزء من مكانتها عبر عميل عملاق بحجم أبل.
- المستخدم: على الأرجح لن يلاحظ فرقًا كبيرًا إذا حافظت إنتل على جودة تصنيع مماثلة لـ TSMC.
حتى الآن، لا توجد معلومات مؤكدة حول الفروقات في الأداء أو الكفاءة، وكل شيء سيتضح كلما اقتربنا من عام 2028.
وفي النهاية، قد يكون هذا التحول خطوة استراتيجية مهمة وهادئة، لكنها تحمل تأثيرات ضخمة على مستقبل صناعة الشرائح عالميًا.



