مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

مؤسس كوبانغ يعتذر عن المثول أمام البرلمان الكوري بعد اختراق بيانات طال ثلثي السكان

كتبت: نور عبدالقادر

أبلغ بوم كيم، مؤسس شركة كوبانغ وأحد أبرز رجال الأعمال في كوريا الجنوبية، المشرّعين بأنه لن يحضر جلسة الاستماع البرلمانية المقررة هذا الأسبوع، والتي خُصصت لمناقشة أكبر حادث اختراق بيانات في تاريخ البلاد، مبررًا قراره بانشغاله الشديد.

ووفقًا لتصريحات تشوي مين-هي، رئيسة اللجنة البرلمانية للعلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبث، قدّم كيم، الذي يشغل منصبي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة كوبانغ، بيانًا رسميًا يعتذر فيه عن عدم الحضور، ما أثار موجة انتقادات حادة داخل البرلمان.

ولم يكن كيم وحده الغائب عن الجلسة، إذ أبلغ كلٌّ من بارك داي جون وكانغ هان سيونغ، الرئيسين السابقين لعمليات كوبانغ في كوريا الجنوبية، اللجنة البرلمانية بعدم حضورهما أيضًا، رغم استدعائهما رسميًا، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ اطّلعت عليه العربية Business.

وبرر المسؤولان السابقان موقفهما بأنهما استقالا من الشركة، ولم يعودا في موقع يتيح لهما الإجابة عن أسئلة تتعلق بحادث الاختراق، وهو ما اعتبرته اللجنة البرلمانية تبريرًا غير مقبول.

وردّت اللجنة بغضب على امتناع كبار التنفيذيين عن الحضور، ووصفت ما حدث بأنه «تهرب ممنهج من المسؤولية المؤسسية» وخيانة لثقة الرأي العام، مؤكدة عزمها الدفع نحو تشريع جديد يمنع المدراء التنفيذيين من تجاهل الاستدعاءات البرلمانية مستقبلًا.

وقالت اللجنة في بيان نُشر عبر حساب تشوي مين-هي على فيسبوك:
«قد تحاول كوبانغ الهروب خارج حدود البلاد، لكن مسؤوليتها لا يمكن أن تفلت من هذه الحدود».

ويأتي هذا التصعيد بعد أن أعلنت كوبانغ، أكبر شركة تجارة إلكترونية في كوريا الجنوبية، الشهر الماضي عن تعرّض بيانات 33.7 مليون عميل للاختراق، أي ما يقارب ثلثي سكان البلاد، وتشمل البيانات المسربة الأسماء وأرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني ومعلومات التوصيل.

وكان بارك داي جون قد تنحّى عن منصبه كرئيس لعمليات كوبانغ الأسبوع الماضي، فيما عيّنت الشركة هارولد روجرز، كبير المسؤولين الإداريين والمستشار القانوني العام للشركة الأم، رئيسًا مؤقتًا للعمليات، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة.

ولا تزال القضية تثير جدلًا واسعًا في كوريا الجنوبية، وسط مطالب متزايدة بمحاسبة إدارة كوبانغ وتشديد الرقابة على ممارسات أمن البيانات لدى الشركات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى