حكاياتمصر مباشر - الأخبارمصر مباشر - تكنولوجيا وتنميةوثائق وحكايات

هو الكيان انتصر فعلًا؟.. أرقام الخسائر تكشف الحقيقة

كتبت: نهلة كشك

رغم ما يروّجه الاحتلال عن “نصر عسكري” في الحـرب الأخيرة على غـزة، إلا أن الحقائق والأرقام تشير إلى عكس ذلك تمامًا.
فمنذ اندلاع المواجهات، تكبّد الكيان خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة، جعلت خبراء عسكريين ومحللين سياسيين يصفون ما جرى بأنه هزيمة شاملة مهما حاولت آلة الدعاية تغليفها بمظهر الانتصار.

خسائر بشرية واقتصادية فادحة

وفق تقارير ميدانية، فقد الكيان أكثر من 7 آلاف جندي في الحـ ـرب الأخيرة، بينما أُصيب نحو 25 ألفًا بإعاقات دائمة، إلى جانب تدمير مئات الآليات والمعدات العسكرية.

اقتصاديًا، خسر الكيان ما يزيد عن 150 مليار دولار نتيجة تراجع الأسواق المحلية وهروب الاستثمارات، وسط أزمة ثقة تضرب أركان الحكومة والجيش على حد سواء.

كما أثبتت حملات المقاطعة الشعبية العالمية فاعليتها، بعد أن طالت شركات كبرى ومنتجات احتكرت أسواقًا واسعة لسنوات، لتتحول إلى أحد أهم عوامل الضغط الاقتصادي.

سقوط أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”

الجيش الذي طالما تباهى بأنه الأقوى في المنطقة، ظهر عاجزًا أمام صمود المقاومة الفلسطينية في غزة.
تحدث محللون عن فشل عسكري واضح، بعدما أخفقت القوات الإسـ ـرائيـ ـلية في تحقيق أهدافها رغم امتلاكها أحدث التقنيات.

حتى داخل الكيان نفسه، تراجعت الثقة بالمؤسسة العسكرية والسياسية، وبدأت الأصوات تتعالى باتهام القيادة بالفشل وسوء الإدارة، بعد أن فقد الجيش صورته “الأسطورية” التي روّج لها لعقود.

عزلة دولية متزايدة

على الصعيد السياسي، يعيش الكيان حالة غير مسبوقة من العزلة الدولية، إذ تراجعت شعبيته في الغرب، واعترفت دول أوروبية كبرى — مثل إسبانيا وفرنسا — رسميًا بدولة فلسطين.
كما واجهت حكومة نتنياهو انتقادات حادة من منظمات أممية وحقوقية بسبب حجم الدمار في غـ ـزة، فيما تراجعت موجة التطبيع الإقليمي مع عدد من الدول العربية.

انقسام داخلي وأزمة ثقة

تتفاقم الأزمات داخل الكيان يومًا بعد يوم،
فالمجتمع منقسم، والاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو تتصاعد،
بينما يعيش الشارع حالة من الخوف والارتباك بعد أن تحولت الحـ ـرب إلى أزمة وجود حقيقية تهدد الكيان من الداخل.

نهاية الهيبة.. وبداية التراجع

الحرب الأخيرة أسقطت عن الاحتلال هالته التي ظلّ يتمسك بها لعقود،فخسر قدرته على الردع، والدعم الدولي الذي كان يحتمي به.
حتى الإعلام الغربي الذي طالما دافع عنه، بدأ يفضح جرائمه بالصوت والصورة.وبذلك خسر الكيان أهم ما كان يملكه: صورته كقوة لا تُهزم.

الحق لا يموت

رغم الدمار والمعاناة،
خرجت غـ ـزة أكثر صلابة،
وكتب الشعب الفلسطيني بدمائه سطرًا جديدًا في سجل الصمود والعزة.

فالاحتلال خسر المال والجنود والتحالفات،
لكن فلسطين ربحت شرف البقاء والثبات.
ويبقى السؤال: من المنتصر الحقيقي؟
من دافع عن أرضه وحقه؟
أم من اعتدى وفشل في كسر الإرادة؟

الإجابة واضحة…
الحق لا يموت، وغـ ـزة ما زالت تقاوم،
والوعد من الله… لا يتغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى