مصر مباشر - الأخبار

تدريب مجتمعي يعالج التنمر والعنف والصحة النفسية

كتب/عبدالله كمال

في إطار الدور المجتمعي والتنموي، وتنفيذًا لاستراتيجية دعم الوعي وبناء الإنسان، نُفذت مجموعة من البرامج التدريبية والتوعوية الهادفة إلى تنمية الوعي النفسي والسلوكي والبيئي لدى الطلاب، وذلك بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وتوجيه الخدمة الاجتماعية بإدارة شمال التعليمية، وبمشاركة عدد من المؤسسات التعليمية، وتحت مظلة الدعم المؤسسي لجامعة قناة السويس وقطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بإشراف عام الدكتورة دينا محمد علي أبو المعاطي، نائب رئيس جامعة قناة السويس لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

وبإشراف الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية والدكتور محمود الضبع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية.

وبإشراف تنفيذي الدكتورة نهلة صابر تاواضروس وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور جمال الوكيل وكيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.

ففي مدرسة السلام الرسمية للغات، نُفذ برنامج تدريبي بعنوان «التنمر وآثاره السلبية وكيفية مواجهته»، استفاد منه 18 طالبًا وطالبة، وقامت بالتدريب الدكتورة نشوى سعد محمد بسطويسي، أستاذ أصول التربية ووكيل كلية التربية للدراسات العليا. تناول البرنامج تعريف ظاهرة التنمر بوصفها سلوكًا عدوانيًا متكررًا يستهدف إلحاق الضرر الجسدي أو النفسي بالآخرين بقصد فرض السيطرة، كما استعرض صور التنمر المختلفة مثل التنمر اللفظي والاجتماعي والبدني والعرقي والتنمر الإلكتروني، موضحًا آثاره النفسية والتربوية الخطيرة، وسبل الوقاية والعلاج من خلال تنمية الوعي، وتعزيز القيم الأخلاقية، وبناء مهارات التواصل الإيجابي لدى الطلاب.

وفي سياق متصل، شهد المجمع التعليمي بالإسماعيلية تنفيذ برنامج تدريبي موسع بعنوان «العنف والاضطرابات النفسية بين المراهقين: معالجة شاملة في ضوء علم النفس التربوي والإرشادي»، بمشاركة 400 طالب وطالبة، وحاضر فيه الدكتور محمود علي موسى سليمان، أستاذ مساعد بكلية التربية.

ركز البرنامج على طبيعة مرحلة المراهقة باعتبارها من أكثر المراحل العمرية حساسية، وما تشهده من تحولات نفسية وانفعالية واجتماعية، موضحًا العلاقة التبادلية بين العنف والاضطرابات النفسية مثل القلق والاكتئاب واضطرابات السلوك والهوية، ودور وسائل التواصل الاجتماعي، والأفلام السينمائية، وانتقال الموضات والسلوكيات الدخيلة، في تفاقم هذه الظواهر. كما ناقش تأثير المحتوى الرقمي السريع ومنصات مثل تيك توك، وثقافة المقارنة الاجتماعية، وغياب القدوة، مؤكدًا أهمية التدخل التربوي والإرشادي والأسري لبناء شخصية متزنة وقادرة على التكيف الإيجابي مع المجتمع.

كما نُفذ برنامج تدريبي ثالث بعنوان «التغيرات المناعية وتأثرها على الصحة النفسية» بمدرسة القومية العربية الخاصة ، واستفاد منه 46 طالبًا وطالبة، وحاضر فيه الدكتور عمرو محمد نجيب عبد العال، مدرس علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، حيث تناول البرنامج العلاقة بين الصحة النفسية والجوانب البيئية والمناعية، وأهمية البيئة النظيفة في دعم الصحة العامة والنفسية، من خلال التعريف بمفهوم البيئة وأنظمتها المختلفة، وسبل الحفاظ عليها، مثل التخلص الآمن من المخلفات، وتقليل استخدام المواد الكيميائية، وإعادة التدوير، والاعتماد على الطاقة البديلة، مؤكدًا أن الحفاظ على البيئة مسؤولية إنسانية وأخلاقية تسهم في تحقيق التوازن النفسي وجودة الحياة.

وتعكس هذه البرامج التكامل بين الجوانب النفسية والتربوية والبيئية في بناء وعي الطلاب، وتؤكد التزام إدارة تدريب أفراد المجتمع وشركائها بتقديم برامج نوعية تسهم في الوقاية من السلوكيات السلبية، ودعم الصحة النفسية، وتعزيز القيم الإيجابية، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز دور المؤسسات التعليمية في خدمة المجتمع وبناء أجيال قادرة على مواجهة التحديات المجتمعية المعاصرة.

جاءت الفعاليات بإشراف إداري من المهندسة وفاء إمام أحمد، مدير عام مشروعات البيئة، والمهندس أحمد رمضان سعيد، مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى