إثارة جدل حول الحرب الأوكرانية..ومهاجمة دعم الغرب

كتبت/ نجلاء فتحي
أثار رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان جدلًا واسعًا بتشكيكه في الرواية الغربية بشأن الطرف المسؤول عن اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، موجّهًا انتقادات مباشرة لقادة الغرب بسبب استمرار دعمهم السياسي والمالي لكييف.
وقال أوربان، في تصريحات صحفية نقلتها مجلة بولتيكو الأوروبية، إن قادة الاتحاد الأوروبي يبررون دعمهم لأوكرانيا من خلال تصويرها على أنها دولة صغيرة تعرضت لهجوم، معتبرًا أن هذه الرواية غير دقيقة، ومضيفًا أن «أوكرانيا ليست دولة صغيرة، كما أن مسألة من بدأ الحرب ليست واضحة تمامًا، لكنها في النهاية دولة تعرضت للعنف».
وتزامنت تصريحات رئيس الوزراء المجري مع استمرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الدفاع عن ما تصفه موسكو بـ«العملية العسكرية الخاصة» التي أطلقتها في فبراير 2022، حيث أكد خلال مؤتمره الصحفي السنوي أن روسيا لا تتحمل مسؤولية سقوط الضحايا، محمّلًا الحكومة الأوكرانية المسؤولية، ومشيرًا إلى ما وصفه بـ«انقلاب» وقع في كييف قبل اندلاع الحرب.
وفي رد أوكراني سريع، علّق وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على تصريحات أوربان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشبهًا هذا الغموض في المواقف بما وصفه بحالة القيادة المجرية عام 1939، في إشارة تاريخية تحمل طابعًا انتقاديًا حادًا.
وجاءت تصريحات أوربان عقب مشاركته في قمة المجلس الأوروبي، التي شهدت اتفاق قادة الاتحاد الأوروبي على الاقتراض المشترك بقيمة 90 مليار يورو لتقديم مساعدات مالية لأوكرانيا. وفي المقابل، امتنعت كل من المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك عن المشاركة في هذا البرنامج، ما عزز موقف الدول المتحفظة على دعم كييف داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، كشف أوربان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذره قبل انعقاد القمة الأوروبية من أن موسكو ستتخذ «إجراءات مضادة قوية» في حال لجأ الاتحاد الأوروبي إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا، مؤكدًا أن روسيا ستلجأ إلى «جميع أدوات القانون الدولي» مع مراعاة مواقف الدول الأوروبية بشكل فردي.
وأضاف رئيس الوزراء المجري: «نحن المجريون حمينا أنفسنا»، في إشارة إلى رفض بلاده الانخراط في أي قرارات قد تترتب عليها تداعيات سياسية أو اقتصادية سلبية على المجر.