بينما كان يسعى لرأب الصدع العائلي.. محامٍ يتطاول على مسن بعبارة “أنا سيدك” خلال جلسة صلح

كتبت اميره جمال محجوب
تحولت جلسة صلح أسرية بمنزل أقارب زوجة إلى واقعة قانونية وأخلاقية مثيرة للجدل، بعدما أقدم محامٍ على التعدي بالسب والقذف على مسن مريض، مستغلاً صفته المهنية في التكبر على الحاضرين، ضارباً بعرض الحائط قيم توقير كبار السن وميثاق شرف مهنة المحاماة.
بدأت الواقعة حينما توجه المواطن (أ. ح) برفقة والده المسن إلى منزل أقارب زوجته، في محاولة ودية لإنهاء خلافات زوجية قائمة وإعادة زوجته إلى منزلها. وبدلاً من أن تسود الحكمة أجواء اللقاء، نشبت مشادة كلامية تدخل فيها خال الزوجة، الذي يشغل مهنة المحاماة، وبدأ في توجيه إهانات بالغة للأب المسن الذي حضر رغم ظروفه الصحية الصعبة سعياً للإصلاح.
وفي تصريحات خاصة، أكد نجل المجني عليه أن المحامي خرج عن السيطرة ووجه لوالده عبارات حادة، كان أبرزها قوله بصوت مرتفع: “أنا مش محامي.. أنا سيدك”، في إشارة اعتبرها الحاضرون تعالياً غير مبرر وامتهاناً لكرامة رجل في عمر والده. وأضاف النجل أنهم حضروا بنية طيبة لغلق صفحة الخلافات، إلا أنهم فوجئوا برد فعل عنيف لا يتناسب مع طبيعة الموقف أو المكانة الاجتماعية للمتحدث.
وتفتح هذه الواقعة الباب أمام المساءلة القانونية والمهنية، حيث يعد السب والقذف جريمة يعاقب عليها القانون، فضلاً عن كون استغلال لقب “المحامي” في سياق الترهيب أو الإهانة يعد مخالفة جسيمة لآداب المهنة، مما قد يعرض المشكو في حقه لعقوبات تأديبية داخل نقابة المحامين. ومن المنتظر أن تتخذ أسرة المجني عليه الإجراءات القانونية اللازمة لرد اعتبار والدهم المسن وتوثيق الواقعة رسمياً.


