مصر مباشر - الأخبار

متحف القاطعي”.. 40 عاماً من الشغف في جمع كنوز الباحة وحفظ هوية المندق

بقلم: ضيف الله المطوع

في قلب محافظة المندق بمنطقة الباحة، يقف “متحف القاطعي” شاهداً حياً على عراقة الماضي السعودي، ومجسداً لقصة كفاح وشغف امتدت لأربعة عقود، بطلها الشيخ أحمد بن محمد القاطعي، الذي نذر وقته وجهده لحفظ ذاكرة الأرض والإنسان من الاندثار.

من هواية شخصية إلى صرح وطني

بدأت قصة المتحف قبل 40 عاماً، حين استهوت الشيخ أحمد القاطعي هواية جمع القطع الأثرية والمقتنيات القديمة. ومع مرور السنوات، تحول مسكنه الخاص إلى مخزن للكنوز، مما دفعه لتأسيس متحف متكامل بقرية “الفصيلة”، ليصبح اليوم واحداً من أهم المتاحف الوطنية الخاصة في المنطقة.

أركان المتحف.. رحلة في عمق الأصالة

يضم المتحف مجموعة واسعة ونادرة من المقتنيات التي تعكس تفاصيل الحياة القديمة في الباحة، ومن أبرزها:

الأسلحة والنوادر: تشكيلة متنوعة من الأسلحة القديمة التي تعبر عن شموخ الأجداد.

العملات والمخطوطات: عملات معدنية وورقية نادرة تؤرخ لحقب زمنية مختلفة.

الملابس التراثية: ملابس مصنوعة من الوبر كانت تُستخدم قديماً للحماية من البرد القارس.

المجسمات الحرفية: نماذج دقيقة تعكس المهارة اليدوية والحرفية لأهل المنطقة.

رسالة وطنية وجهد تعليمي

أكد الشيخ أحمد القاطعي أن الهدف الأساسي من إنشاء المتحف هو التذكير بالماضي وضمان عدم اندثار التراث المحلي، ليكون المتحف وجهة مشرفة في المناسبات الوطنية وأفراح الوطن. ويمثل المتحف اليوم:

مرجعاً للباحثين: مصدراً علمياً موثوقاً للمهتمين بالآثار والفنون الشعبية.

وجهة سياحية: مقصداً لزوار منطقة الباحة الراغبين في عيش تجربة تفاعلية مع التاريخ.

جسر تواصل: يربط الأجيال القادمة بموروثهم الثقافي العريق.

دعوة للتوثيق والرقمنة

تبرز أهمية تحويل هذه المقتنيات إلى محتوى رقمي متاح باللغتين العربية والإنجليزية، لتعزيز المعرفة بتاريخ الآثار في المملكة عالمياً، وهو الدور الذي يمكن أن يساهم فيه الأكاديميون والباحثون من خلال كتابة سير مرجعية لكل قطعة وتاريخ مؤسسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى