«الاختطاف الافتراضي».. صور العائلة تتحول إلى أداة ابتزاز رقمية خطيرة

كتب محمد أشرف
حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI من تصاعد نوع جديد ومقلق من عمليات الاحتيال الإلكتروني يُعرف باسم «الاختطاف الافتراضي»، يعتمد فيه المجرمون على سرقة صور العائلة من مواقع التواصل الاجتماعي، ثم التلاعب بها واستخدامها كدليل مزيف لإقناع الضحايا بوجود عملية خطف حقيقية.
وأوضح المكتب أن هذا الأسلوب لا يتضمن أي عمليات اختطاف فعلية، بل يقوم المحتالون باستغلال الخوف والضغط النفسي وسرعة رد الفعل لدفع الضحية إلى تحويل أموال فدية قبل التحقق أو التفكير المنطقي.
كيف تتم عملية الاحتيال؟
وفقًا لـ FBI، تبدأ الجريمة برسالة نصية أو مكالمة يدّعي فيها المحتال اختطاف أحد أفراد العائلة، ويطالب بدفع فوري مقابل الإفراج عنه. ولتعزيز مصداقية التهديد، يرسل المجرمون صورة معدلة للضحية، تكون في الأصل مأخوذة من حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار المكتب إلى أن هذه الصور غالبًا ما تُرسل عبر رسائل مؤقتة تختفي بعد وقت قصير، بهدف تقليل فرصة فحصها بدقة. كما يلجأ المحتالون إلى التهديد بالعنف الشديد في حال عدم الدفع الفوري، في محاولة لتعطيل التفكير المنطقي لدى الضحية.
علامات تكشف الفبركة
أوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي أن التدقيق في الصور قد يكشف زيفها، حيث تظهر أحيانًا:
اختفاء ندوب أو وشوم معروفة
تشوهات أو نسب غير منطقية لأجزاء الجسد
تفاصيل لا تتطابق مع ملامح الشخص الحقيقية
كما قد يعمد المحتالون إلى انتحال أرقام هواتف لأشخاص مقرّبين، ما يزيد من واقعية الرسائل ويصعّب اكتشاف الخدعة سريعًا.
لماذا تنجح هذه الحيلة؟
تنجح عمليات «الاختطاف الافتراضي» لأنها تستهدف المشاعر مباشرة؛ فالخوف على الأحباء يدفع الكثيرين إلى التصرف بسرعة دون تحقق. ويؤكد FBI أن المجرمين يعتمدون على المعلومات المتاحة للعامة لتخصيص رسائلهم، وقد تكفي منشورات بريئة أو صور عائلية لتغذية هذا النوع من الاحتيال.
كيف تحمي نفسك؟
أوصى مكتب التحقيقات الفيدرالي بعدد من الخطوات لتقليل مخاطر الوقوع ضحية لهذا الاحتيال، أبرزها:
الحذر في نشر الصور والمعلومات الشخصية على الإنترنت
تجنب مشاركة تفاصيل السفر في الوقت الفعلي
إنشاء كلمة سر عائلية لا يعرفها سوى المقرّبين
التوقف والتفكير بهدوء قبل الاستجابة لأي تهديد
محاولة التواصل المباشر مع الشخص المزعوم اختطافه
توثيق الرسائل المشبوهة بلقطات شاشة أو تسجيل فيديو
كما شدد المكتب على أهمية مراجعة إعدادات الخصوصية في جميع منصات التواصل الاجتماعي، وجعل الحسابات خاصة قدر الإمكان، بحيث لا يتمكن سوى الأصدقاء والعائلة الموثوق بهم من الوصول إلى الصور والمنشورات.
وختم FBI بالتأكيد على أن الحفاظ على الهدوء هو خط الدفاع الأقوى، لأن التريث يمنح الضحية فرصة لاكتشاف التناقضات وتجنب الوقوع في خسائر مالية ونفسية جسيمة



