مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

ناسا تؤكد مرور كويكب بحجم حافلة قرب الأرض دون أي خطر

كتبت نور عبدالقادر

أكدت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن كويكبًا يُقدَّر حجمه بطول حافلة مرّ بالقرب من كوكب الأرض في 22 ديسمبر 2025، في تحليق روتيني جرى رصده والتنبؤ به مسبقًا بدقة عالية، دون أن يشكل أي تهديد على كوكبنا.

وأوضحت ناسا أن علماء الفلك تابعوا هذا الجسم لفترة طويلة قبل اقترابه، ما أتاح حساب مساره وسرعته بدقة كبيرة، مؤكدة أن المسافة التي فصلته عن الأرض ظلت ضمن الحدود الآمنة طوال فترة مروره.

تحليقات قريبة بلا مخاطر
وتشهد الأرض مرور كويكبات قريبة بشكل متكرر، إلا أن عددًا محدودًا فقط يكون كبيرًا أو قريبًا بما يكفي لجذب اهتمام الرأي العام. ويندرج هذا الكويكب ضمن هذه الفئة، ليس لخطورة محتملة، بل لأنه يمثل نموذجًا واضحًا لنجاح أنظمة الرصد والتتبع المبكر للأجسام القريبة من الأرض.

ويسلط هذا الحدث الضوء على كفاءة التنسيق الدولي في تتبع الأجسام الفضائية، ودقة النماذج الحسابية، وشفافية مشاركة البيانات مع الجمهور، إلى جانب دوره في تعزيز التوعية العلمية.

بيانات رسمية ورصد مستمر
وتنشر ناسا معلومات الاقتراب الخاصة بالأجسام القريبة من الأرض عبر مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، حيث تُدرج تفاصيل هذه التحليقات والأحداث المماثلة ضمن قواعد بيانات محدثة باستمرار.

ماذا يعني “بحجم حافلة”؟
ويُستخدم وصف “بحجم حافلة” كتعبير تقريبي، لا كوصف علمي دقيق، للإشارة إلى كويكب يبلغ قطره عشرات الأقدام تقريبًا، وهو حجم شائع نسبيًا بين الأجسام القريبة من الأرض. ويؤكد العلماء أن العامل الحاسم ليس الحجم بقدر ما هو المسار، وهذا الكويكب لم يكن على مسار تصادمي مطلقًا.

مدى اقتراب الكويكب
خلال تحليقه، بقي الكويكب على بعد مئات الآلاف من الأميال من الأرض، أي خارج الغلاف الجوي وبعيدًا تمامًا عن أي نطاق خطر. ولم يكن له أي تأثير على الأقمار الصناعية أو المد والجزر أو الأحوال الجوية، كما لم يكن مرئيًا بالعين المجردة.

لماذا تهتم ناسا بهذه التحليقات؟
تتابع ناسا هذه الأجسام بهدف الحفاظ على سجل دقيق للنشاط الفضائي القريب من الأرض، وتحسين التنبؤات المدارية المستقبلية. وحتى في غياب أي تهديد، تساهم هذه المراقبة في تعزيز موثوقية أنظمة الإنذار المبكر وتقليل فرص المفاجآت.

وبعد انتهاء التحليق، واصل الكويكب مساره حول الشمس بشكل طبيعي، فيما استخدم العلماء البيانات المجمعة لتحديث نماذجهم العلمية، دون الحاجة إلى إجراءات إضافية.

وبالنسبة لسكان الأرض، مرّ هذا الحدث دون أن يلاحظوه، كما هو الحال مع معظم التحليقات المشابهة، ليؤكد مجددًا مدى تطور ودقة أنظمة رصد الفضاء الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى