ترامب لـ “بوليتيكو”: زيلينسكي “ليس بيديه شيء حتى أوافق عليه”.. واشنطن الحكم النهائي في سلام أوكرانيا

بقلم: أميرة جمال محجوب
في تصريحات تعكس مدى إمساك البيت الأبيض بخيوط اللعبة في الصراع الروسي الأوكراني، صوّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه كـ “الحكم النهائي” والوحيد القادر على إبرام أي اتفاق سلام بين موسكو وكييف. وجاء ذلك في حوار حصري أجراه مع مجلة “بوليتيكو” الأمريكية، قبيل اجتماعه المرتقب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
خطة الـ 20 نقطة تحت مجهر ترامب
من المتوقع أن يلتقي زيلينسكي بترامب في ولاية فلوريدا غداً الأحد، حاملاً معه “إطار عمل جديد للسلام” مكوناً من 20 نقطة، يتضمن مقترحاً لإنشاء منطقة منزوعة السلاح، مع التركيز على الحصول على ضمانات أمنية أمريكية قوية.
إلا أن ترامب بدا “فاتراً” تجاه مبادرة زيلينسكي وغير مستعجل للمصادقة عليها، حيث قال بوضوح: “ليس بيديه شيء حتى أوافق عليه. لذا، سنرى ما لديه”. هذه الجملة المختصرة لخصت حجم الاعتماد الأوكراني الكلي على الإدارة الأمريكية الجديدة لإيجاد مخرج للحرب.
ضغوط التنازلات وميزان “بوتين”
تؤكد تصريحات ترامب أن مصير أوكرانيا بات معلقاً بقدرتها على إقناع الرئيس الأمريكي بأنها ستقدم تنازلات كافية لإرضائه، خاصة وأن ترامب أظهر في أكثر من مناسبة ميلاً نحو إنهاء الحرب بسرعة، حتى لو تطلب ذلك ضغوطاً على كييف للتخلي عن بعض مطالبها الأصلية.
وعلى الرغم من نبرته الصارمة، أعرب ترامب عن تفاؤله بأن الاجتماع سيكون مثمراً، قائلاً: “أعتقد أن الأمور ستسير بشكل جيد معه (زيلينسكي)، وأعتقد أنها ستسير بشكل جيد مع بوتين”، كاشفاً عن نيته التحدث مع الزعيم الروسي قريباً وبحسب ما يراه مناسباً.
محادثات تمهيدية مع “كوشنر ويتكوف”
تأتي هذه الأجواء المشحونة بالترقب بعد يوم واحد من محادثات وصفها زيلينسكي بـ “الجيدة”، أجراها مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب، مما يشير إلى أن كييف تحاول فتح قنوات اتصال مباشرة وفعالة مع الدائرة الضيقة لترامب لضمان الحد الأدنى من الدعم في الخطة المقترحة.



