تأهب “مليوني” على حدود روسيا.. فنلندا ترفع سن الاحتياط لـ 65 عاماً وتستعد لأكبر تعبئة عسكرية في تاريخها

بقلم: نجلاء فتحي
في خطوة تعكس حجم القلق الأمني في شمال القارة الأوروبية، أعلنت فنلندا عن إجراءات دفاعية “غير مسبوقة” لمواجهة ما وصفته بالتهديدات الروسية المتصاعدة، حيث قررت الحكومة رسمياً رفع الحد الأقصى لسن الخدمة في قوات الاحتياط العسكري من 60 إلى 65 عاماً، وهو القرار المقرر دخوله حيز التنفيذ مطلع عام 2026.
خطة “المليون جندي” لردع الجار الروسي
تهدف الاستراتيجية الفنلندية الجديدة إلى إحداث طفرة عددية في القوة البشرية للجيش، ومن أبرز ملامحها:
- زيادة فورية: إضافة نحو 125 ألف عنصر جديد لقوات الاحتياط خلال السنوات الخمس المقبلة.
- الهدف الاستراتيجي: رفع إجمالي قوات الاحتياط إلى نحو مليون جندي بحلول عام 2031، لتتحول فنلندا إلى واحدة من أكثر الدول الأوروبية استنفاراً عسكرياً قياساً لعدد سكانها.
- الجاهزية الميدانية: تعزيز القدرة على تغطية الحدود البرية الطويلة مع روسيا، والتي تمتد لمسافة 1340 كيلومتراً، وهي الأطول للاتحاد الأوروبي مع موسكو.
تصريحات وزير الدفاع: أمننا مسؤوليتنا
من جانبه، شدد وزير الدفاع الفنلندي، أنتي هاكانن، على أن بلاده لن تتهاون في حماية سيادتها، مؤكداً أن رفع الجاهزية العسكرية هو الخيار الوحيد في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة. وأشار هاكانن إلى أن فنلندا، رغم انضمامها للناتو، تدرك أن عبء تأمين حدودها الشاسعة يقع في المقام الأول على كاهل قواتها الوطنية وقدرتها على التعبئة السريعة.
نهاية الحياد وعصر “الناتو”
تأتي هذه التحركات كتطور دراماتيكي في السياسة الفنلندية التي تخلت عن حيادها العسكري المستمر منذ عقود بانضمامها لحلف شمال الأطلسي في أبريل 2023. ويرى مراقبون أن “هلسنكي” تسابق الزمن لتحصين جبهتها الشمالية، معتبرة أن الحرب الروسية الأوكرانية غيرت قواعد اللعبة الأمنية في أوروبا للأبد، مما يفرض ضرورة الاستعداد لسيناريوهات المواجهة المباشرة.



