تحت مجهر «التلجراف».. تغريدات منى سيف عن «7 أكتوبر» تُشعل الجدل في لندن وتُحرج حكومة ستارمر

بقلم: أميرة جمال محجوب
تواجه عائلة الناشط المصري-البريطاني علاء عبد الفتاح عاصفة من الانتقادات في المملكة المتحدة، لم تتوقف عند حدود تغريداته القديمة، بل امتدت لتشمل شقيقته منى سيف. وزعمت صحيفة “التلجراف” البريطانية أن منى سيف، المقيمة في لندن، أشادت بما وصفته بـ “خيال” منفذي هجمات السابع من أكتوبر 2023، معتبرة أن العنف الممارس يمكن تبريره كـ “مقاومة مسلحة”.
تغريدات «الطيران الشراعي» تثير الغضب
وفقاً لتقرير الصحيفة البريطانية، فإن منى سيف نشرت عبر حساباتها صوراً لمسلحي حماس وهم يستخدمون الطيران الشراعي، واصفة المشهد بأنه يعكس “نوعاً خاصاً من الخيال”. كما أشار التقرير إلى تدوينات أخرى قارنت فيها بين المقاومة في الأراضي المحتلة والمقاومة الأوكرانية ضد روسيا، بالإضافة إلى رصد عبارات مسيئة لإسرائيل تعود لعامي 2011 و2012.
علاء عبد الفتاح.. اعتذار تحت ضغط «سحب الجنسية»
يأتي هذا الجدل تزامناً مع وصول علاء عبد الفتاح إلى لندن مؤخراً (ديسمبر 2025) عقب الإفراج عنه في مصر، ليفاجأ بحملة شرسة من المعارضة البريطانية وحزب “الإصلاح” بقيادة نايجل فاراج، تطالب بسحب جنسيته وترحيله.
- الاعتذار: قدم علاء اعتذاراً “بلا تحفظ” عن تغريدات قديمة دعا فيها لقتل الصهاينة، واصفاً إياها بأنها “تعبير عن غضب شاب” وأنه يرفض الآن كافة أشكال العنصرية ومعاداة السامية.
- تحرك أمني: أفادت تقارير بأن وحدة مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة لندن تلقت بلاغات لفحص تلك المنشورات.
إخفاق معلوماتي يُحرج «داونينج ستريت»
وضعت هذه التطورات رئيس الوزراء كير ستارمر في موقف محرج، بعد أن رحب سابقاً بعودة عبد الفتاح. وأعلنت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر عن:
- مراجعة عاجلة: فتح تحقيق في “إخفاقات معلوماتية خطيرة”، حيث أكدت أن الحكومة لم تكن على علم بتلك التغريدات “المقيتة” قبل وصوله.
- الضيق اليهودي: أعربت الوزيرة عن أسفها للجاليات اليهودية في بريطانيا عما سببه ظهور هذه المنشورات من ألم وصدمة.
هل تُسحب الجنسية؟
رغم المطالبات المتصاعدة من قيادات حزب المحافظين (مثل كيمي بادينوش وروبرت جنريك) بتجريده من الجنسية، تشير المصادر الحكومية لصحيفة “الغارديان” إلى أن المنشورات القديمة قد لا تستوفي “العتبة القانونية” اللازمة لسحب الجنسية، والتي تقتصر عادة على حالات الإرهاب الخطيرة أو الاحتيال.
يبقى ملف “علاء ومنى سيف” مفتوحاً على احتمالات سياسية وقانونية معقدة، في ظل استقطاب حاد يشهده الشارع البريطاني حول حدود “حرية التعبير” مقابل “القيم البريطانية”.