مصر مباشر - الأخبار

راجعات محدودة متوقعة في 2026..انخفاض أسعار السيارات في مصر خلال 2025 يمهّد لاستقرار السوق

كتب: محمود ناصر جويده

شهدت أسعار السيارات في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال عام 2025، مدفوعة بتحسن نسبي في المؤشرات الاقتصادية المحلية، وتراجع سعر صرف الدولار، وانخفاض أسعار الفائدة البنكية على التمويل، إلى جانب دخول علامات تجارية جديدة وتوسع الإنتاج المحلي. ويرى خبراء أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في تقليص الفجوة بين العرض والطلب، ودعم حالة من الاستقرار النسبي في السوق بعد فترة طويلة من التقلبات الحادة.

وجاء هذا التراجع السعري بالتوازي مع أداء قوي لسوق السيارات المصري، حيث ارتفعت المبيعات خلال الأشهر العشرة الأولى من العام بنسبة 77.4% لتصل إلى نحو 139.1 ألف سيارة، ما يعكس زيادة الطلب على مختلف فئات السيارات، سواء المحلية أو المستوردة. كما سجّلت مبيعات أكتوبر/تشرين الأول قفزة سنوية بنسبة 68.7%، لتبلغ 16.2 ألف سيارة، شملت 12.5 ألف سيارة ركوب «ملاكي»، و1150 أتوبيسًا، و2522 شاحنة، وفق بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك».

ويتوقع خبراء قطاع السيارات أن يستمر الاتجاه النزولي للأسعار خلال عام 2026، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بعام 2025، مع احتمالات لتذبذبات محدودة صعودًا أو هبوطًا، في ظل استمرار المنافسة بين الشركات، والتغيرات الاقتصادية والتمويلية، ودخول موديلات جديدة للسوق، وهي عوامل تبقى حاسمة في تحديد مسار الأسعار.

وقال علاء السبع، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار السيارات خلال 2025 تراجعت بنسب تراوحت بين 10% و20% حسب الفئة، موضحًا أن السيارات التي كانت تعاني من تسعير مبالغ فيه سجلت انخفاضات تجاوزت 20%، بينما انخفضت أسعار السيارات التي لم تشهد مغالاة في التسعير بنسب تراوحت بين 10% و15%.

وأضاف السبع أن هذا الانخفاض جاء نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها تراجع أسعار الفائدة البنكية على التمويل إلى نحو 6.25%، إلى جانب انخفاض سعر الدولار وزيادة المنافسة بين الشركات، فضلًا عن تنامي الإنتاج المحلي. وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة ساعدت على تقليص الفجوة بين الأسعار السوقية والقيمة الحقيقية للسيارات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار.

وتوقع السبع استمرار انخفاض أسعار السيارات خلال 2026، لكن بوتيرة أقل مقارنة بعام 2025، مع دخول علامات تجارية صينية جديدة وزيادة المعروض المحلي، مرجحًا أن تتراوح نسب التراجع المتوقعة في حدود 5% صعودًا أو هبوطًا، مؤكدًا أن أي زيادات محتملة سيتم امتصاصها سريعًا بفعل المنافسة القوية داخل السوق.

من جانبه، قال منتصر زيتون، عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار السيارات في 2025 شهدت تراجعًا ملحوظًا على مدار العام، تراوحت نسبته بين 20% و40% بحسب الفئة والموديل، لافتًا إلى أن الانخفاض الأكبر كان من نصيب السيارات الاقتصادية، سواء الصينية أو المجمعة محليًا، إضافة إلى طرازات لعلامات مثل نيسان وهيونداي وMG وشيري، التي سجلت تراجعات كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأختتم زيتون أن هذا التراجع يعود إلى عدة عوامل، في مقدمتها انخفاض سعر صرف الدولار من مستويات مرتفعة إلى ما يزيد قليلًا عن 47 جنيهًا، وتراجع أسعار الفائدة البنكية إلى نحو 6.25%، فضلًا عن زيادة خطوط الإنتاج المحلية ودخول أكثر من عشر وكالات جديدة بعلامات تجارية مختلفة، إلى جانب فتح باب الاستيراد أمام الوكلاء، ما خلق بيئة تنافسية دفعت الشركات إلى إعادة تسعير سياراتها بما يتماشى مع واقع السوق.

وحول توقعاته لعام 2026، رجّح زيتون أن يشهد السوق حالة من الاستقرار النسبي، مع احتمال حدوث تراجعات محدودة إذا استمرت العوامل الداعمة، مثل انخفاض الدولار والفائدة أو دخول خطوط إنتاج جديدة بأسعار تنافسية، إلا أنه أكد أن وتيرة الانخفاض ستكون أبطأ مقارنة بعام 2025، في ظل وصول الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى