لايت

إلهام شاهين في عيد ميلادها.. “سيدة الأزمات” التي طوعت الفن بالدراسة والوعي

 

بقلم رانيا عبد البديع


​تحتفل الساحة الفنية اليوم، السبت 3 يناير 2026، بعيد ميلاد إحدى أبرز أعمدة القوى الناعمة المصرية، النجمة إلهام شاهين. هي فنانة لا يمكن اختزالها في مجرد “نجمة شباك”، بل هي حالة فنية استثنائية مزجت بين الموهبة الفطرية والدراسة الأكاديمية الرصينة، لتصنع مسيرة عنوانها “الجرأة الواعية”.
​الأساس الأكاديمي.. الفن كمسؤولية
​لم تطرق إلهام شاهين أبواب الشهرة من باب المصادفة، بل تسلحت بالدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، إيماناً منها بأن المعرفة هي الضمانة الوحيدة للاستمرار. هذا التكوين الأكاديمي منحها القدرة على تفكيك النصوص واختيار الأدوار التي تحمل قضايا مجتمعية شائكة، مما جعلها رقماً صعباً في معادلة السينما والدراما العربية.
​المسرح.. “المعلم الأول”
​تعتبر شاهين المسرح “الأب الروحي” لكل الفنون؛ فعلى خشبته صقلت أدواتها وتعلمت قدسية المواجهة المباشرة مع الجمهور. ومن انضباط المسرح، استمدت فلسفتها الخاصة التي تقول: “عمل واحد جيد يصنع تاريخاً، بينما الأعمال الهشة تبدده”، وهو ما يفسر غيابها أحياناً بحثاً عن “النص المختلف” الذي يضيف لرصيدها ولا يستهلكه.
​محطات من ذهب: من “أمهات في المنفى” إلى “بطلوع الروح”
​بدأت الرحلة عام 1981 بفيلم «أمهات في المنفى»، ليكون عام 1982 شاهداً على انطلاقتها الحقيقية في فيلم «العار». ومنذ ذلك الحين، توالت النجاحات التي شكلت وجدان السينما المصرية:
​في السينما: قدمت روائع مثل «يا دنيا يا غرامي»، «لحم رخيص»، «موعد مع الرئيس»، و«جنون الحياة».
​في الدراما: حفرت اسمها بأعمال خالدة مثل «نصف ربيع الآخر»، «الحاوي»، وصولاً إلى «بطلوع الروح» الذي أثبتت فيه أنها لا تزال تمتلك القدرة على إثارة الجدل الفني المثمر.
​الجرأة كمنهج حياة
​في عيد ميلادها، تظل إلهام شاهين نموذجاً للفنانة التي لا تخشى التعبير عن مواقفها، سواء عبر شاشة السينما أو في الواقع. هي صاحبة الرهانات الصعبة التي لا تشيخ، تبرهن دائماً أن الفن الحقيقي هو الذي يبقى صامداً أمام اختبار الزمن، وأن الصدق مع الذات هو أقصر الطرق لقلب الجمهور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى