في عيد ميلاد “راقصة الملوك”.. سهير زكي التي رقصت على ألحان “الست” وأذهلت قادة العالم

بقلم: رانيا عبد البديع
يصادف اليوم، الأحد 4 يناير 2026، عيد ميلاد الفنانة المعتزلة سهير زكي، الملقبة بـ “راقصة الملوك والرؤساء” وأحد أبرز رموز الرقص الشرقي في عصره الذهبي، والتي استطاعت بموهبتها أن تكسر القواعد التقليدية وتصبح جزءاً من تاريخ الفن والسياسة في آن واحد.
من المنصورة إلى أضواء القاهرة
وُلدت سهير زكي في 4 يناير عام 1945 بمدينة المنصورة، وبدأ شغفها بالفن في الإسكندرية قبل أن تشد الرحال إلى القاهرة. لفتت الأنظار من خلال برنامج “أضواء المسرح”، لتنطلق بعدها في مسيرة حافلة شاركت خلالها في أكثر من 50 عملاً سينمائيًا، جمعت فيها بين الرقص والتمثيل.
أول من رقصت على موسيقى “كوكب الشرق”
حققت سهير زكي سباً فنياً فريداً بكونها أول راقصة تتجرأ على الرقص على أغاني كوكب الشرق أم كلثوم. ورغم تخوف الملحنين في البداية، إلا أن رقي أدائها جعل أم كلثوم نفسها تشيد بها قائلة: “سهير زكي بتغني بجسمها”، وهو ما منح فن الرقص الشرقي صبغة من الاحترام والتقدير الفني.
زغاريط “نيكسون” وطبق جيلي “جريتشكو”
لم يكن جمهور سهير زكي عادياً، فقد رقصت في أفراح أبناء الرئيس جمال عبد الناصر، وأمام شاه إيران، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة. ويُذكر أن الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون أطلق عليها لقب “زغاريط” تعبيراً عن البهجة التي تضفيها.
أما الحكاية الأبرز، فكانت مع وزير دفاع الاتحاد السوفيتي أندريه جريتشكو، الذي وقع في هوى فنها بعد نكسة 1967، وكان يلقبها بـ “طبق الجيلي” لرشاقتها الاستثنائية، وهي التفاصيل التي وثقها الكاتب ياسر ثابت في كتابه “قبل الطوفان”.
الاعتزال والأسرة
في أوائل التسعينيات، وبالرغم من تربصها على عرش الشهرة، قررت سهير زكي الاعتزال وهي في قمة توهجها، لتتفرغ لحياتها الخاصة مع زوجها المصور والمخرج محمد عمارة. وكان فيلم “أنا اللي استاهل” (1984) هو آخر طلاتها السينمائية، لكنها لم تنقطع تماماً عن الفن، إذ تفرغت لتدريب الأجيال الجديدة من الأجنبيات على أصول الرقص الشرقي في مدرسة متخصصة.