بوادر “تهدئة” في الأطلسي.. موسكو تشكر ترامب بعد الإفراج عن بحارة الناقلة “مارينيرا”

بقلم: نجلاء فتحي
في خطوة وصفت بأنها “بادرة لخفض التصعيد” بين القطبين، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة 9 يناير 2026، عن صدور قرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالإفراج عن المواطنين الروس ضمن طاقم ناقلة النفط «مارينيرا»، التي احتجزتها القوات الأمريكية مؤخراً في مياه شمال الأطلسي.
زاخاروفا: نرحب بقرار ترامب ونقدر الاستجابة
أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان رسمي عن تقدير موسكو لهذه الخطوة، قائلة:
”استجابة لطلبنا الرسمي، قرر الرئيس دونالد ترامب الإفراج عن اثنين من المواطنين الروس من طاقم الناقلة مارينيرا. نحن نرحب بهذا القرار ونعبر عن امتناننا لقيادة الولايات المتحدة.”
وأكدت زاخاروفا أن الدبلوماسية الروسية بدأت بالفعل إجراءات عملية عاجلة لضمان عودة البحارة إلى وطنهم في أسرع وقت ممكن.
كواليس “مارينيرا”: مطاردة وإنزال جوي
تعد الناقلة “مارينيرا” (التي كانت تُعرف سابقاً باسم Bella 1) محور صراع قانوني وأمني معقد في الأطلسي؛ حيث:
- الاحتجاز: قامت قوات خاصة أمريكية بالتعاون مع خفر السواحل بعملية “إنزال جوي” على متن السفينة يوم الأربعاء الماضي بين أيسلندا واسكتلندا.
- الاتهام: تتهم واشنطن السفينة بأنها جزء من “أسطول الظل” المرتبط بفنزويلا، وبأنها حاولت التحايل على العقوبات الأمريكية عبر تغيير اسمها ورفع العلم الروسي “بشكل صوري” أثناء مطاردتها.
- الطاقم: يضم الطاقم 28 شخصاً، أغلبهم من الأوكرانيين والجورجيين، بالإضافة إلى الروسيين اللذين شملهما قرار الإفراج.
دلالات القرار وتوقيته
يأتي قرار ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات الروسية الأمريكية توتراً حاداً حول ملفات الطاقة والعقوبات. ويرى محللون أن الإفراج عن البحارة الروس قد يكون “غصن زيتون” دبلوماسي، خاصة بعد أن هددت موسكو سابقاً بأن ملاحقة طاقم السفينة قانونياً “أمر غير مقبول” وسيزيد من حدة الصراع المفتوح في أعالي البحار.