مصر مباشر - الأخبار

كييف “مدينة الأشباح الباردة”.. كليتشكو يطالب السكان بالمغادرة فوراً مع انقطاع التدفئة وتحت الصفر

بقلم: نجلاء فتحي

​تواجه العاصمة الأوكرانية كييف واحدة من أقسى لحظاتها منذ بدء الصراع، حيث اجتمعت نيران القصف الروسي مع موجة برد قطبي لتهدد حياة الملايين. وفي نداء استغاثة يعكس خطورة الموقف، دعا رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، سكان العاصمة اليوم الجمعة 9 يناير 2026، إلى مغادرة المدينة مؤقتاً، مؤكداً أن العيش داخلها بات يمثل خطراً حقيقياً على الحياة.

​شتاء بلا تدفئة في درجات حرارة -8

​كشف كليتشكو أن الغارات الروسية الأخيرة، التي استهدفت البنية التحتية بضراوة، أدت إلى خروج شبكات الطاقة والتدفئة عن الخدمة في نحو 6 آلاف مبنى سكني، ما يترك نصف سكان العاصمة بلا وسيلة لمواجهة درجات حرارة انخفضت إلى 8 درجات مئوية تحت الصفر.

“أناشد من لديه القدرة على الانتقال إلى مناطق تتوفر فيها طاقة بديلة أن يغادر فوراً حفاظاً على سلامته.” – فيتالي كليتشكو.

 

​خسائر بشرية ومادية فادحة

​أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن حصيلة القصف الأخيرة بلغت 4 قتلى وعشرات الجرحى، مع تدمير وتضرر ما لا يقل عن 20 مبنى سكنياً. ووصف وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيجا، هذه الهجمات بأنها “جريمة حرب وتهديد مباشر لأمن القارة الأوروبية بأكملها”.

​”أوريشنيك” والذريعة الروسية

​في المقابل، أكدت موسكو استخدام صاروخ «أوريشنيك» الفائق للسرعة في ضرب أهداف وصفتها بالاستراتيجية، زاعمة أن الهجوم جاء رداً على محاولة أوكرانية لاستهداف مقر إقامة الرئيس “بوتين” بطائرات مسيرة، وهو الادعاء الذي نفته كييف جملة وتفصيلاً، واصفة إياه بـ “الذريعة السخيفة” لتبرير ضرب المدنيين في ذروة الشتاء.

​تحديات إنسانية متفاقمة

​يعاني سكان كييف حالياً من انقطاع المياه والكهرباء والتدفئة، مما دفع السلطات لفتح “نقاط الصمود” لمنح السكان فرصة للشحن والتدفئة، إلا أن الأعداد الضخمة تفوق قدرة هذه المراكز، مما يجعل خيار مغادرة المدينة هو الحل الأخير أمام الملايين للنجاة من “الموت برداً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com