من ثورة أكتوبر 1964 لواقع السودان النهارده.. هل التاريخ بيعيد نفسه؟

كتب /محمود محمد
أسباب الثورة في السودان، تاريخ البداية.. شرارة التغيير زمان
في يوم 21 أكتوبر سنة 1964، الشوارع السودانية كانت بتغلي. الطلبة، العمال، والمثقفين نزلوا يهتفوا ضد حكم الفريق إبراهيم عبود، اللي كان بيحكم البلد بقبضة عسكرية من سنة 1958. الناس وقتها كانت خلاص وصلت لمرحلة ما بقتش قادرة تستحمل فيها الكبت ولا تكميم الأفواه، خصوصًا بعد ما الحكومة قمعت ندوة في جامعة الخرطوم بالقوة، وراح ضحايا. اللحظة دي كانت الشرارة اللي ولعت الثورة.
الثورة دي ما كانتش بس ضد شخص عبود، كانت ضد فكرة الحكم العسكري نفسها. الناس كانت عايزة حرية، ديمقراطية، وصوتهم يتسمع. واللي حصل فعلاً إن النظام العسكري وقع، وعبود استقال، وبدأت فترة ديمقراطية جديدة… ولو إنها ما طولتش.
السودان النهارده.. مشهد متكرر؟
لو بصينا على السودان دلوقتي، بعد سنين طويلة من الثورات والانقلابات، هنلاقي المشهد مش بعيد عن اللي حصل في 1964. الشارع السوداني لسه مليان غضب، ولسه الناس بتدور على الحرية، العدالة، والعيش الكريم.
من بعد سقوط نظام عمر البشير في 2019، الأمل كان كبير، بس الصراعات السياسية والعسكرية خلت البلد تدخل في دوامة جديدة من الفوضى. الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع خلت الناس تاني تخرج تطالب بالسلام، والأمان، وحياة كريمة.
هل الأسباب هي هي؟
لما نقارن بين ثورة 1964 واللي بيحصل النهارده، هنلاقي إن الأسباب تقريبًا متشابهة:
القمع السياسي: زمان عبود كان بيمنع أي صوت معارض، والنهارده نفس المعاناة من تكميم الأفواه مستمرة بأشكال مختلفة.
الأزمة الاقتصادية: زمان الناس كانت بتعاني من الفقر وغلاء المعيشة، والنهارده الوضع الاقتصادي يمكن أسوأ بكتير.
الطموح في حكم مدني: في الحالتين، الشعب عايز يحكم نفسه، يختار قيادته، ويعيش بكرامة.
يعني ببساطة، التاريخ في السودان بيكرر نفسه، يمكن بتفاصيل مختلفة، بس الجوهر واحد: صراع بين السلطة
رغم الصعوبات، السودانيين عندهم روح قوية، ما بتنكسرش. من أيام ثورة أكتوبر لحد النهارده، الشعب دايمًا بيحاول يلاقي طريق للحرية والسلام. يمكن الطريق طويل، بس الأمل لسه موجود.



