اختتام فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين

المنتدى يؤكد على الملكية الأفريقية للحلول واستعادة الثقة في النظام الدولي
مصر مباشر – ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٥
اختُتمت أمس في مدينة أسوان فعاليات النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، والذي انعقد على مدار يومي ١٩ و٢٠ أكتوبر تحت عنوان «استعادة الثقة في النظام الدولي وتعزيز الشراكات من أجل التنمية المستدامة في إفريقيا».
افتتح المنتدى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بمشاركة واسعة من القادة والمسؤولين الأفارقة والدوليين رفيعي المستوى، من بينهم رئيس وزراء الصومال ووزراء خارجية السودان ومالي وبوركينا فاسو والصومال واليمن، إلى جانب وزير خارجية أنجولا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي، ووزير داخلية رواندا، ونائب وزير الخارجية السعودي، ونائبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، فضلاً عن أكثر من ٤٤٠ مشاركًا من مؤسسات دولية وإقليمية ومالية وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.
ناقش المنتدى خلال يومين أكثر من خمس عشرة جلسة تناولت موضوعات متعددة تتصل بقضايا السلم والتنمية في إفريقيا، من بينها استعادة الثقة في النظام العالمي القائم على القواعد، وتنشيط أدوات السلم والأمن، وبناء شراكات مبتكرة لمواجهة نقص الموارد، إضافة إلى الدور الاستراتيجي للبحر الأحمر كجسر للتكامل العربي الأفريقي. كما تناولت الجلسات تأثير الذكاء الاصطناعي على مجالات السلم والأمن، ودور الاستثمارات في البنية التحتية والأسواق في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي.
وشهدت النقاشات حضورًا واسعًا من صناع القرار والخبراء الذين أكدوا على أهمية القيادة الأفريقية في حل النزاعات، وتعزيز التكامل القاري كركيزة لتحقيق الأمن والتنمية المستدامة.
في ختام الفعاليات، قدم السفير سيف قنديل، المدير التنفيذي لمنتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين، وثيقة «خلاصات أسوان» التي تضمنت أبرز التوصيات والمخرجات. وأوضح أن هذه الخلاصات سيتم تحويلها إلى برامج عملية في إطار ما يُعرف بـ «دورة أسوان»، والتي تشمل سلسلة من ورش العمل ومبادرات بناء القدرات خلال الأشهر المقبلة.
وأكد قنديل أن المنتدى يسعى إلى سد الفجوة بين النقاشات السياسية والممارسات التنفيذية، من خلال منهج واقعي يركز على الحلول الأفريقية ويعزز مفهوم الملكية المحلية للتنمية والأمن، بما يسهم في تحقيق استقرار طويل الأمد في القارة.

وفي بيانها الختامي، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن المنتدى يجسد رؤية مصر الداعمة للسلم والتنمية في إفريقيا، ويعكس حرص الدولة على مواصلة دورها الريادي في دعم القضايا الأفريقية، عبر تعزيز الحوار وبناء شراكات قائمة على التعاون والاحترام المتبادل.