بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية والتعاون الدولي

بقلم: عبدالله طاهر
أعلن المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم، عن تجديد الثقة في الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع إعلان قرار تاريخي بـ دمج وزارة التعاون الدولي ضمن حقيبة الخارجية، لتصبح وزارة واحدة تحت مسمى “وزارة الخارجية والتعاون الدولي”.
فلسفة الدمج.. الدبلوماسية في خدمة التنمية
يأتي قرار دمج “الخارجية والتعاون الدولي” كخطوة استراتيجية تهدف إلى توحيد الرؤية المصرية في التعامل مع القوى الدولية والمنظمات المانحة. هذا الدمج يتيح للوزير بدر عبد العاطي قيادة ملف “الدبلوماسية الاقتصادية” بشكل مباشر، حيث يتم ربط العلاقات السياسية بجذب الاستثمارات التنموية والمنح والمساعدات الفنية، بما يخدم مستهدفات “رؤية مصر 2030”.
إنجازات “عبد العاطي”.. سياسة التوازن والاعتدال
منذ توليه المنصب، نجح الدكتور بدر عبد العاطي في صياغة سياسة خارجية اتسمت بالذكاء والاتزان، ومن أبرز محطاته:
- ترسيخ الحضور الإقليمي: قاد جهوداً حثيثة لتخفيف حدة التوترات في المنطقة، خاصة في الملف الفلسطيني، مع الحفاظ على دور مصر كمركز ثقل إقليمي لا غنى عنه.
- حماية الأمن القومي: موازنة العلاقات مع القوى الكبرى شرقاً وغرباً، مع منح الأولوية القصوى للمصالح الوطنية المصرية في ملفات المياه والأمن المائي.
- ملف المصريين بالخارج: أحدث طفرة في التواصل مع الجاليات المصرية، وتقديم مبادرات عملية لربطهم بالوطن الأم وتسهيل معاملاتهم القنصلية.
- العمق الأفريقي والعربي: إعادة تنشيط التحالفات الاستراتيجية في القارة السمراء والمنطقة العربية، والمشاركة الفاعلة في المحافل الدولية (مثل تجمع بريكس ومجموعة العشرين).
تحديات الحقيبة “الموسعة” في 2026
بعد دمج التعاون الدولي، تزداد مسؤوليات الوزير عبد العاطي لتشمل:
- تنسيق التمويلات التنموية: إرساء قواعد جديدة لإدارة القروض والمنح الدولية بما يتوافق مع السياسة الخارجية للدولة.
- تعزيز الشراكات الاقتصادية: تحويل العلاقات السياسية المتينة مع دول العالم إلى شراكات اقتصادية ومشاريع تنموية ملموسة على الأرض.
- الاستمرار في الوساطة الإقليمية: الحفاظ على قوة الدفع المصرية في حل النزاعات المجاورة لضمان استقرار الدائرة الحيوية لمصر.



