تشهد أسواق التجزئة موجة جديدة من ارتفاع أسعار الشوكولاتة تزامنًا مع موسم «عيد الحب» 2026، ما يضع المستهلكين أمام تكاليف أعلى من المعتاد عند شراء الهدايا.
ووفق بيانات شركة «Datasembly»، صعدت الأسعار بنسبة 14.4% في الأسابيع الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وهو معدل يتجاوز بكثير وتيرة الزيادة المسجلة مطلع العام الماضي.
نقص الإمدادات يدفع الأسعار للصعود
يرجع خبراء الاقتصاد هذا الارتفاع إلى أزمة ممتدة في سوق الكاكاو العالمي، حيث تضررت المحاصيل في دول غرب إفريقيا بفعل موجات الطقس القاسي وانتشار أمراض نباتية، في منطقة توفر نحو 70% من الإنتاج العالمي.
وأدى تراجع المعروض إلى اتساع الفجوة بين العرض والطلب، ما تسبب في قفزات حادة بأسعار الحبوب الخام.
وخلال العام الماضي، لامس سعر طن الكاكاو مستويات قياسية قاربت 12 ألف دولار، مقارنة بما بين 2000 و2500 دولار قبل جائحة كورونا، بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، وهو ما انعكس لاحقًا على تكلفة المنتجات النهائية في المتاجر.

لماذا لم تنخفض الأسعار رغم تراجع الخام؟
على الرغم من هبوط أسعار الكاكاو مؤخرًا إلى نحو 3700 دولار للطن، فإن المستهلكين لم يلمسوا تراجعًا فوريًا في أسعار الشوكولاتة.
ويعزو مختصون ذلك إلى أن السلع المعروضة حاليًا جرى تصنيعها من مخزون تم شراؤه خلال ذروة الأسعار، إضافة إلى استمرار تأثير تكاليف النقل والطاقة عبر سلاسل الإمداد.
تحركات رسمية ومؤشرات تضخم أوسع
في محاولة لاحتواء الضغوط، أعلن البيت الأبيض عن أطر تعاون تجاري مع دول بأمريكا اللاتينية لتعزيز إمدادات السلع الغذائية، بما فيها الكاكاو.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي استمرار ارتفاع أسعار سلع أخرى، مثل القهوة واللحوم، ما يعكس ضغوطًا تضخمية أوسع في قطاع الأغذية.
ويتوقع محللون أن تبدأ الأسعار في الاعتدال تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام، شريطة تحسن الظروف المناخية واستقرار الإنتاج العالمي، بما يسمح بانتقال انخفاض التكلفة إلى المستهلك النهائي.
اقرأ أيضا:
أحمد موسى: إحالة سماسرة الدواجن للمحاكمة خطوة رادعة ضد الاحتكار