بعد تألق زيكو المصري.. من هو «بيليه الأبيض» الذي أبدع مع البرازيل وسجل أكثر من 100 هدف من الركلات الحرة؟

كتبت / آية سالم
أعاد التألق اللافت للاعب المصري زيكو خلال الفترة الأخيرة تسليط الضوء على أحد أشهر الأسماء في تاريخ كرة القدم العالمية، وهو النجم البرازيلي أرتور أنتونيس كويمبرا، المعروف باسم «زيكو»، والذي يُعد واحدًا من أعظم صانعي الألعاب الذين عرفتهم المستديرة.
ورغم اختلاف الأجيال والظروف، فإن الاسم المشترك بين اللاعب المصري والنجم البرازيلي أعاد إلى الأذهان مسيرة أسطورية ارتبطت بالإبداع والمهارة وصناعة الفارق داخل المستطيل الأخضر، حيث ظل زيكو البرازيلي رمزًا للمتعة الكروية في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
من هو زيكو الحقيقي؟
يُعتبر أرتور أنتونيس كويمبرا، الشهير بـ«زيكو»، أحد أبرز نجوم كرة القدم في التاريخ، إذ صنع لنفسه مكانة استثنائية بفضل موهبته الفريدة وقدراته الفنية العالية، ليصبح من أهم صانعي اللعب الذين مروا على اللعبة.
بدأ زيكو رحلته الكروية مع نادي فلامنجو البرازيلي، حيث لفت الأنظار مبكرًا بمهاراته الكبيرة في صناعة الفرص والتمرير الدقيق، إلى جانب قدرته المميزة على تسجيل الأهداف من مختلف المراكز داخل الملعب، ليصبح لاحقًا أحد أبرز نجوم النادي وهدافه التاريخي.
وبفضل أسلوبه الفني الاستثنائي، أطلق عليه عشاق الكرة لقب «بيليه الأبيض»، في إشارة إلى تشابه بصمته الإبداعية مع أسطورة البرازيل بيليه.
أكثر من 100 هدف من الركلات الحرة
اشتهر زيكو بامتلاكه قدرات هجومية متكاملة، إذ جمع بين صناعة اللعب والتسجيل، كما تميز بإجادته تنفيذ الركلات الحرة المباشرة التي تحولت إلى إحدى أبرز علاماته في الملاعب.
وتشير الإحصائيات إلى أن النجم البرازيلي سجل أكثر من 100 هدف من الركلات الحرة المباشرة خلال مسيرته، ليضع اسمه بين أفضل منفذي الكرات الثابتة في تاريخ كرة القدم.
مسيرة دولية استثنائية مع البرازيل
على الصعيد الدولي، مثل زيكو منتخب البرازيل في ثلاث نسخ من بطولة كأس العالم أعوام 1978 و1982 و1986، وقدم مستويات مميزة جعلته من أبرز نجوم المنتخب خلال تلك الحقبة.
وتظل نسخة مونديال 1982 من أكثر البطولات ارتباطًا باسمه، بعدما قدم مع الجيل الذهبي للبرازيل عروضًا استثنائية رغم عدم التتويج باللقب.
وخلال مشواره الدولي، سجل زيكو 68 هدفًا في 94 مباراة بقميص المنتخب البرازيلي، ليصبح أحد أبرز الهدافين في تاريخ “السيليساو”.
إنجازات فردية ومسيرة تدريبية ناجحة
ورغم أن كأس العالم لم يكن ضمن ألقابه، فإن زيكو حصد العديد من الجوائز الفردية المرموقة، أبرزها اختياره أفضل لاعب في العالم عامي 1981 و1983، في فترة كان خلالها أحد أبرز نجوم كرة القدم عالميًا.
وبعد اعتزاله الملاعب، اتجه إلى التدريب وحقق نجاحات لافتة، حيث قاد منتخب اليابان للتتويج بلقب كأس آسيا عام 2004، كما أشرف على المنتخب في كأس العالم 2006.
كما خاض تجربة مميزة مع نادي فنربخشة التركي، وقاده لتحقيق نتائج قوية على المستوى الأوروبي، أبرزها بلوغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.