بشرى للمستهلكين.. رئيس شعبة الدواجن: حظر “الطيور الحية” وتفعيل البورصة هما مفتاح خفض الأسعار

كتبت/ أروى الجلالي
في تحليل صريح لأزمة تذبذب أسعار الدواجن، كشف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة، أن الارتفاعات الحالية في الأسواق غير مبررة ولا تعكس التكلفة الحقيقية للإنتاج. وأكد السيد أن الحل الجذري يكمن في “مشرط الجراح” التنظيمي، عبر تفعيل القوانين المعطلة وتقليص حلقات التداول التي تستنزف جيب المستهلك والمربي على حد سواء.
استثمارات بـ 200 مليار جنيه وفائض في الإنتاج
أوضح السيد أن صناعة الدواجن في مصر تعد من أقوى القطاعات باستثمارات تتخطى 200 مليار جنيه، محققة اكتفاءً ذاتياً وفائضاً يصل إلى 25%. وتساءل رئيس الشعبة عن منطقية الغلاء في ظل استقرار أسعار الأعلاف وسعر صرف الدولار، مؤكداً أن السعر العادل في المزرعة خلال شهر رمضان يجب ألا يتجاوز 80 إلى 85 جنيهاً، بينما لا يتخطى 75 جنيهاً في الأيام العادية.
قانون 70 لسنة 2009: الحل الغائب
طالب رئيس شعبة الدواجن بضرورة التطبيق الصارم للقانون رقم 70 لسنة 2009، الذي يحظر تداول ونقل الطيور الحية، مشدداً على أن:
- ضبط السوق: تحويل محال الطيور الحية إلى منافذ لبيع الدواجن المبردة والمجمدة يمنع العشوائية السعرية.
- حماية البيئة: الحد من التلوث الناتج عن نقل الطيور ومخلفاتها بين المحافظات.
- فتح باب التصدير: تنظيم السوق داخلياً سيسمح لمصر بغزو الأسواق الخارجية دون المساس بالأمن الغذائي المحلي.
بورصة الدواجن.. بوصلة السعر العادل
وشدد السيد على أن تفعيل بورصة الدواجن المصرية سيعيد الانضباط للسوق، حيث ستصبح هي المرجعية الوحيدة لتحديد الأسعار بناءً على العرض والطلب الحقيقي، مما يمنع تلاعب الوسطاء ويجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لهذا القطاع الحيوي.
رؤية تحليلية:
يأتي هذا النداء في وقت حساس مع زيادة الطلب قبل شهر رمضان، ليؤكد أن أزمة الدواجن في مصر ليست أزمة إنتاج بل هي “أزمة تنظيم”. إن الانتقال من منظومة التداول الحي إلى المبرد والمجمد هو تطور حضاري واقتصادي سيضمن سعراً عادلاً للمربي وهامش ربح منطقي للتاجر، وسلعة آمنة وسعراً في المتناول للمستهلك.