مفتي الجمهورية: احتكار السلع «غش محرم» ويضر بالمجتمع
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن احتكار السلع الغذائية بما يؤدي إلى رفع الأسعار يمثل مخالفة شرعية وأخلاقية جسيمة، لما يترتب عليه من أضرار واسعة تمس المجتمع بأكمله، وليس الأفراد فقط.
وجاءت تصريحات المفتي خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “اسأل المفتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، اليوم السبت، حيث تناولت الحلقة عددًا من القضايا المرتبطة بالسلوكيات الاقتصادية في ضوء الشريعة الإسلامية.
الاحتكار.. خطر يتجاوز الفرد إلى المجتمع
أوضح مفتي الجمهورية، أن الرضا بالمقدور يعد من دلائل الإيمان الراسخ، مستشهدًا بهدي النبي محمد ﷺ في ترسيخ قيم القناعة والعدل في المعاملات.
وأشار إلى أن الاحتكار ليس مجرد تصرف فردي، بل هو سلوك ينعكس سلبًا على استقرار الأسواق ويثقل كاهل المواطنين، خاصة في أوقات الأزمات وارتفاع معدلات الطلب.
وأضاف أن حبس السلع بغرض رفع أسعارها يدخل ضمن صور الغش وأكل أموال الناس بالباطل، مؤكدًا أن هذا السلوك يتنافى مع القيم الإسلامية التي تقوم على الرحمة والتكافل وتحقيق المصلحة العامة.
«من غشنا فليس منا».. قاعدة حاكمة للسوق
وشدد الدكتور نظير عياد على أن السنة النبوية وضعت ضوابط واضحة تحكم التعاملات التجارية، لافتًا إلى أن قول النبي ﷺ: «من غشنا فليس منا» يمثل قاعدة أخلاقية تحرم كل أشكال الخداع والاستغلال، ومن بينها الاحتكار المتعمد للسلع الأساسية.
وأكد أن المكاسب الناتجة عن هذا السلوك قد تبدو ظاهرًا ربحًا، لكنها في حقيقتها خالية من البركة، إذ إن الرزق الحقيقي هو ما اقترن بالحلال والعدل وحفظ حقوق الناس.
دعوة للالتزام بالقيم الأخلاقية
واختتم مفتي الجمهورية، حديثه بالتأكيد على ضرورة تحلي التجار بالمسؤولية الوطنية والدينية، والعمل على استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشيرًا إلى أن الالتزام بالقيم الشرعية يسهم في تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي ويعزز روح التضامن داخل المجتمع.
اقرأ أيضا: الإفتاء توضح حدود العلاقة الزوجية أثناء الاعتكاف