ملاذ “الحروب” الآمن.. الذهب في مصر يشتعل ويقترب من قمة الـ 9 آلاف جنيه مع تصاعد “حرب إيران”

بقلم: أروى الجلالي
شهدت أسواق الصاغة في مصر، اليوم الأحد 1 مارس 2026، موجة صعود قياسية لأسعار الذهب، مدفوعة بالانفجار العسكري في منطقة الشرق الأوسط وتصاعد حدة الحرب في إيران. وسجل المعدن الأصفر مكاسب غير مسبوقة بلغت نحو 400 جنيه منذ اندلاع الاشتباكات، منها 90 جنيهاً قفزة مفاجئة خلال تعاملات اليوم وحده، ليواصل الذهب سلسلة مكاسبه الشهرية السابعة على التوالي بنمو بلغت نسبته 7.8% بنهاية فبراير.
أرقام قياسية لجميع الأعيرة والجنيه الذهب
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24، الأعلى نقاءً، نحو 8663 جنيهاً، بينما قفز عيار 21 (الأكثر طلباً وتداولاً) إلى مستويات 7580 جنيهاً. وفي ذات السياق، صعد عيار 18 إلى 6497 جنيهاً، فيما كسر الجنيه الذهب حاجز الستين ألفاً مسجلاً 60640 جنيهاً، مدعوماً بارتفاع سعر الدولار بنسبة 2%، مما ضاعف من وتيرة الصعود محلياً.
التوترات الجيوسياسية تقود المستثمرين للملاذ الآمن
ويعزو خبراء السوق هذا الارتفاع الجنوني إلى حالة “عدم اليقين” التي تسيطر على المشهد العالمي نتيجة الصراع العسكري المباشر، بالإضافة إلى الضبابية المحيطة بالسياسات التجارية الدولية. وأدى هذا المشهد القاتم إلى هروب جماعي لرؤوس الأموال نحو الذهب باعتباره المخزن التاريخي للقيمة، خاصة مع ترقب الأسواق العالمية لافتتاح جلسات التداول مساء اليوم، والتي قد تشهد مستويات قياسية جديدة للأونصة عالمياً.
توقعات حذرة وترقب لردود الفعل
وتظل حركة الذهب في السوق المصرية رهينة لثلاثة عوامل حاسمة: “تطورات الجبهة الإيرانية، تحركات الأونصة عالمياً، وتذبذبات سعر صرف الدولار”. ويرى محللون أن المرحلة الراهنة هي الأكثر حساسية في تاريخ تسعير المعدن الأصفر بمصر، حيث يتوقع أن يظل الاتجاه صعودياً ما دام صوت المدافع يعلو فوق صوت الدبلوماسية.
رأي المحلل:
من المرجح جداً استمرار الصعود؛ فالذهب تاريخياً هو “عملة الأزمات”. ومع كل صاروخ يسقط أو تهديد عسكري يلوح في الأفق، تتزايد رغبة الأفراد والمؤسسات في التحوط بالذهب. إذا استمر التصعيد في الخليج والشرق الأوسط، فقد نشاهد عيار 21 يلامس مستويات لم يسبق لها مثيل قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري.