“دروع بشرية”.. اتهامات أمريكية لإيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات من وسط أحياء سكنية

كتبت/ نجلاء فتحي

​في تصعيد جديد لخطاب المواجهة، وجهت القيادة المركزية الأمريكية اتهامات صريحة للسلطات الإيرانية باستخدام المناطق المأهولة بالسكان كمنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. واعتبرت واشنطن أن هذا السلوك العسكري يضع المدنيين في “مرمى النيران” ويحول الأحياء السكنية إلى أهداف عسكرية محتملة، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني والإنساني في المنطقة.

تكتيكات عسكرية وقواعد القانون الدولي

أوضح بيان القيادة المركزية أن استخدام المواقع المكتظة بالسكان لأغراض هجومية يمثل انتهاكاً للمبادئ التي تسعى لحماية غير المقاتلين. وأشار البيان إلى أن تحويل المناطق المدنية إلى ثكنات أو منصات إطلاق يجعلها، وفقاً لتفسيرات القانون الدولي، أهدافاً مشروعة في حال الرد العسكري، وهو ما تصفه واشنطن بـ “الاستخدام غير المسؤول” للجغرافيا المدنية لتأمين الأصول العسكرية.

إجراءات تقليل الأضرار الجانبية

أكدت القوات الأمريكية أنها تتبع بروتوكولات صارمة واتخاذ احتياطات تكتيكية بهدف تقليل “الأضرار الجانبية” أثناء تنفيذ عملياتها الردعية. ومع ذلك، شدد البيان على أن وجود منصات الإطلاق وسط المدنيين يجعل من الصعب جداً تجنب وقوع ضحايا، محملة الجانب الإيراني المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن أي تداعيات قد تصيب السكان المحليين نتيجة هذه الممارسات.

تفاقم التوترات الإقليمية

تأتي هذه الاتهامات في وقت تشهد فيه المنطقة ذروة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، حيث تتبادل الأطراف الرشقات الصاروخية وهجمات الطائرات الانتحارية. ويرى محللون جيوسياسيون أن هذا النوع من الاتهامات يمهد الطريق أمام تبرير أي ضربات مستقبلية قد تطال أهدافاً في العمق، بينما يحذر مراقبون دوليون من أن الضحية الوحيدة في صراع “كسر العظام” هذا هم المدنيون العالقون بين منصات الإطلاق وردود الفعل العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى