زلزال في “المالية” الإسرائيلية: استقالة “روم” تكشف كواليس الصدام مع سموتريتش

بقلم : هند الهواري
لم تكد حبر التوقيعات يجف على ميزانية عام 2026، حتى تلقت الأوساط السياسية والاقتصادية في إسرائيل صدمة مدوية؛ باستقالة “إيلان روم”، المدير العام لوزارة المالية، بعد عام واحد فقط من توليه مهام منصبه. الخطوة التي كشفت عنها صحيفة “جلوبس” لم تكن مجرد إجراء إداري عابر، بل جاءت لتزيح الستار عن صراعات مكتومة داخل أروقة صناعة القرار المالي.
وتشير التقارير الواردة من الداخل المحتل إلى أن “روم” لم يجد بداً من الرحيل بعدما اصطدمت رؤيته الفنية بـ “الجدار السياسي” للوزير بتسلئيل سموتريتش. مصادر مطلعة أكدت أن حالة من التوتر الحاد شابت العلاقة بين الرجلين، وصلت إلى ذروتها باتخاذ سموتريتش قرارات جوهرية ومصيرية بمعزل عن مديره العام، مما همّش دور الأخير وحوّل منصبه إلى واجهة بروتوكولية لا تستشار في صياغة السياسات.
هذه الاستقالة المفاجئة وفي هذا التوقيت الحساس -عقب إقرار الميزانية مباشرة- تضع علامات استفهام كبرى حول استقرار الإدارة المالية الإسرائيلية، وتكشف عن عمق الفجوة بين الكادر المهني والتوجهات السياسية للوزير، وهو ما قد يلقي بظلال من الشك على قدرة الوزارة في تنفيذ بنود الميزانية الجديدة وسط هذه الأمواج المتلاطمة.